٣٤١١- ٣٣٩٨- حَدَّثنا شَيْبَانُ، حَدَّثنا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، حَدَّثنا ثَابِتٌ البُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ كَانَ لَهُ ابْنٌ يُكْنَى: أَبَا عُمَيْرٍ، قَالَ: فَكَانَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم يَقُولُ: أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ قَالَ: فَقُبِضَ وَأَبُوطَلْحَةَ غَائِبٌ فِي بَعْضِ حِيطَانِهِ، فَهَلَكَ الصَّبِيُّ، فَقَامَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ، فَغَسَّلَتْهُ وَكَفَّنَتْهُ وَسَجَّتْ عَلَيْهِ ثَوْبًا، وَقَالَتْ: لَا يَكُونُ أَحَدٌ يُخْبِرُ أَبَا طَلْحَةَ حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّذِي أُخْبِرُهُ، فَجَاءَ أَبُو طَلْحَةَ كَالاًّ وَهُوَ صَائِمٌ، فَتَطَيَّبَتْ لَهُ وَتَصَنَّعَتْ لَهُ، وَجَاءَتْ بِعَشَائِهِ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ أَبُو عُمَيْرٍ؟ قَالَتْ: قَدْ فَرَغَ، فَتَعَشَّى وَأَصَابَ مِنْهَا مَا يُصِيبُ الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ، فَقَالَتْ: يَا أَبَا طَلْحَةَ، أَرَأَيْتَ أَهْلَ بَيْتٍ أَعَارُوا أَهْلَ بَيْتٍ عَارِيَةً فَطَلَبَهَا أَصْحَابُهَا، أَيَرُدُّونَهَا أَوْ يَحْبِسُونَهَا؟ قَالَ: بَلْ يَرِدُونَهَا عَلَيْهِمْ، فَقَالَتْ: احْتَسِبْ أَبَا عُمَيْرٍ، قَالَ: فَغَضِبَ، فَانْطَلَقَ كَمَا هُوَ إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِ أُمِّ سُلَيْمٍ وَفِعْلِهَا، فَقَالَ: بَارِكَ اللهُ لَكُمَا فِي غَابِرِ لَيْلَتِكُمَا، قَالَ: فَحَمَلَتْ بِعَبدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، حَتَّى إِذَا وَضَعَتْهُ كَانَ يَوْمَ السَّابِعِ، قَالَتْ لِي أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا أَنَسُ، اذْهَبْ بِهَذَا الصَّبِيِّ إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم، وَهَذَا المِكْتَلُ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ عَجْوَةٍ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يُحَنِّكُهُ وَيُسَمِّيهِ، فَمَدَّ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم رِجْلَيْهِ وَأَضْجَعَهُ فِي حِجْرِهِ، وَأَخَذَ تَمْرَةً فَلَاكَهَا فِي فِيِّ الصَّبِيِّ، فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم: أَبَتِ الأَنْصَارُ إِلَّا حُبَّ التَّمْرِ.