٣٣٤٦- ٣٣٣٢- حَدَّثنا هُدْبَةُ، حَدَّثنا سُلَيْمَانُ بْنُ المُغِيرَةِ، قَالَ: قَالَ ثَابِتٌ: قَالَ أَنَسٌ: لَمَّا انْقَضَتْ عِدَّةُ زَيْنَبَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم لِزَيْدٍ: اذْهَبْ إِلَيْهَا فَاذْكُرْهَا عَلَيَّ قَالَ: فَانْطَلَقَ زَيْدٌ فَأَتَاهَا وَهِيَ تَخْتَبِزُ عَجِينَتَهَا، قَالَ: فَعَظُمَتْ فِي صَدْرِي، فَمَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَنْظُرَ إِلَيْهَا حِينَ عَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم قَدْ ذَكَرَهَا، فَوَلَّيْتُهَا ظَهْرِي وَنَكَصَتُ عَلَى عَقِبِي، قُلْتُ: يَا زَيْنَبُ أَبْشِرِي، رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم ذَكَرَكَ، قَالَتْ: مَا أَنَا بِصَانِعَةٍ شَيْئًا حَتَّى أُوَامِرَ رَبِّي، فَقَامَتْ إِلَى مَسْجِدِهَا وَنَزَلَ القُرْآنُ فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم بِغَيْرِ إِذْنٍ، قَالَ أَنَسٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم أَطْعَمَنَا عَلَيْهَا الخُبْزَ وَاللَّحْمَ حَتَّى امْتَدَّ النَّهَارُ، قَالَ: فَخَرَجَ النَّاسُ وَبَقِيَ رَهْطٌ فِي البَيْتِ يَتَحَدَّثُونَ قَدْ أَنِسَ بِهِمُ الحَدِيثُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فَاتَّبَعْتُهُ، فَجَعَلَ يَتَتَبَّعُ حُجَرَ نِسَائِهِ يُسَلِّمُ عَلَيْهِنَّ، وَجَعَلْنَ يَقُلْنَ: كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَلَا أَدْرِي أَنَا أَخْبَرْتُهُ أَنَّ القَوْمَ قَدْ خَرَجُوا، أَوْ أُخْبِرَ، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم حَتَّى دَخَلَ البَيْتَ، فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ مَعَهُ فَأَلْقَى السِّتْرَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَنَزَلَتْ آيَةُ الحِجَابِ وَوُعِظَ القَوْمُ بِمَا وُعِظُوا بِهِ.