٣٣٠٢- ٣٢٨٩- حَدَّثنا شَيْبَانُ، حَدَّثنا سُلَيْمَانُ بْنُ المُغِيرَةِ، حَدَّثنا ثَابِتٌ، قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم تُعْجِبُهُ الرُّؤْيَا، فَرُبَّمَا رَأَى الرَّجُلُ الرُّؤْيَا فَسَأَلَ عَنْهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُهُ، فَإِذَا أُثْنِيَ عَلَيْهِ مَعْرُوفًا، كَانَ أَعْجَبَ لِرُؤْيَاهُ عَلَيْهِ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، رَأَيْتُ كَأَنِّي أُتِيتُ فَأُخْرِجْتُ مِنَ المَدِينَةِ، فَأُدْخِلْتُ الجَنَّةَ، فَسَمِعْتُ وَجْبَةً ارْتَجَّتْ لَهَا الجَنَّةُ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، وَفُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، فَسَمَّتِ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلاً، كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم قَدْ بَعَثَ سَرِيَّةً بِمِثْلِ ذَلِكَ، فَجِيءَ بِهِمْ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ طُلْسٌ، تَشْخَبُ أَوْدَاجُهُمْ، فَقِيلَ: اذْهَبُوا بِهِمْ إِلَى نَهَرِ البَيْذَجِ، أَوِ البَيْرِحِ، قَالَ: فَغُمِسُوا فِيهِ، فَخَرَجُوا وَوُجُوهُهُمْ كَالقَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ، فَأَتَوْا بِصَْحَفةٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهَا بُسْرَةٌ، فَأَكَلُوا مِنْ بُسْرِهِ مَا شَاؤُوا، فَمَا يَقْلِبُونَهَا مِنْ وَجْهٍ إِلَّا أَكَلُوا مِنَ الفَاكِهَةِ مَا أَرَادُوا، وَأَكَلْتُ مَعَهُمْ، فَجَاءَ البَشِيرُ مِنْ تِلْكَ السَّرِيَّةِ، فَقَالَ: كَانَ مِنْ أَمْرِنَا كَذَا وَكَذَا، فَأُصِيبَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ، حَتَّى عَدَّ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلاً، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم المَرْأَةَ فَقَالَ: قُصِّي رُؤْيَاكِ، فَقَصَّتْهَا وَجَعَلَتْ تَقُولُ: جِيءَ بِفُلَانٍ، وَجِيءَ بِفُلَانٍ، كَمَا قَالَ.