٣٠٥٦- ٣٠٤٤- حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثنا عَبدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم نَفَرٌ مِنْ عُكْلٍ وَعُرَيْنَةَ هَكَذَا، قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ: فَتَحَدَّثُوا بِالإِسْلَامِ فَأَتَوُا النَّبِيَّ صَلى الله عَليه وسَلم فَذَكَرُوا أَنَّهُمْ أَهْلُ ضَرْعٍ وَلَيْسُوا أَهْلَ رِيفٍ، وَاجْتَوَوُا المَدِينَةَ، وَشَكُوا وَبَاءَهَا إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم فَأَمَرَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم بِذَوْدٍ، وَأَمَرَ لَهُمْ بِرَاعٍ، وَقَالَ: تَخْرُجُونَ مِنَ المَدِينَةِ فَتَشْرَبُونَ مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا، وَانْطَلَقُوا فَنَزَلُوا بِنَاحِيَةِ الحَرَّةِ فَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَقَتَلُوا الرَّاعِيَ وَسَاقُوا الذَّوْدَ، فَبَعَثَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم فِي طَلَبِهِمْ فَأُتِيَ بِهِمْ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ، وَتُرِكُوا بِنَاحِيَةِ الحَرَّةِ يَقْضَمُونَ حِجَارَتَهَا حَتَّى مَاتُوا، قَالَ قَتَادَةُ: فَبَلَغَنَا أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِمْ {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا} إِلَى آخِرِ الآيَةِ.