٢٩٤٩- ٢٩٣٧- حَدَّثنا عَبدُ الوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، وَهَذَا لَفْظُ عَبدِ الوَاحِدِ قَالَا: حَدَّثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ ثَلَاثَةً انْطَلِقُوا يَرْتَادُونَ لأَهْلِيهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ السَّمَاءُ فَوَقَعَ عَلَيْهِمْ حَجَرٌ مُتَجَافٍ حَتَّى مَا يَرَوْنَ مِنْهُ خَصَاصَةً، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَدْ وَقَعَ الحَجَرُ وَعَفَا الأَثَرُ وَلَا يَعْلَمُ مَكَانَكُمْ إِلَّا اللهُ، فَادْعُوا اللهَ بِأَوْثَقِ أَعْمَالِكُمْ، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِي وَالِدَانِ فَكُنْتُ أَحْلُبُ لَهُمَا فِي إِنَائِهِمَا، فَإِذَا وَجَدْتُهُمَا رَاقِدَيْنِ قُمْتُ عَلَى رُؤُوسِهِمَا حَتَّى يَسْتَيْقِظَا مَتَى اسْتَيْقَظَا كَرَاهِيَةَ أَنْ أَرُدَّ وَسَنَهُمَا فِي رُؤُوسِهِمَا، اللَّهُمَّ، إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ فَافْرُجْ عَنَّا، قَالَ: فَزَالَ ثُلُثُ الحَجَرِ، وَقَالَ الثَّانِي: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ أَعْجَبَتْنِي امْرَأَةٌ، وَأَنَّهُ جَعَلَ لَهَا بَدَلاً، فَلَمَّا قَدَرَ عَلَيْهَا وَفَّرَ لَهَا جُعْلَهَا وَسَلَّمَ لَهَا نَفْسَهَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ فَافْرُجْ عَنَّا، قَالَ: فَزَالَ ثُلُثَا الحَجَرِ، وَقَالَ الآخِرُ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا عَلَى عَمَلٍ يَعْمَلُهُ لِي فَأَتَى يَطْلُبُ أَجْرَهُ، وَأَنَا غَضْبَانُ فَزَبَرْتُهُ فَذَهَبَ وَتَرَكَ أَجْرَهُ، فَجَمَعْتُهُ لَهُ وَثَمَّرْتُهُ حَتَّى كَانَ مِنْهُ كُلُّ المَالِ، فَأَتَانِي يَطْلُبُ أَجْرَهُ فَأَعْطَيْتُهُ ذَاكَ كُلَّهُ، وَلَوْ شِئْتُ لَمْ أَعْطِهِ إِلَّا أَجْرَهُ الأَوَّلَ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ فَافْرُجْ عَنَّا، قَالَ: فَزَالَ الحَجَرُ وَخَرَجُوا يَمْشُونَ.