٢١٨٥- ٢١٧٨- حَدَّثنا عَبدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الوَلِيدِ بْنِ جُمَيْعٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى المِنْبَرِ فَقَالَ: بَيْنَمَا نَاسٌ يَسِيرُونَ فِي البَحْرِ فَلَقِيَتْهُمُ الجَسَّاسَةُ فَقُلْتُ: وَمَا الجَسَّاسَةُ؟ فَقَالَ: امْرَأَةٌ تَجُرُّ شَعْرَ جِلْدِهَا وَرَأْسِهَا، فَقَالَتْ: فِي هَذَا القَصْرِ خَبَرُ مَا تُرِيدُونَ، فَأَتَوْهُ فَإِذَا هُمْ بِرَجُلٍ مُوثَقٍ، قَالَ: أَخْبِرُونِي أَوْ سَلُونِي أُخْبِرْكُمْ، فَسَكَتَ القَوْمُ فَقَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ نَخْلِ بَيْسَانَ، وَعَيْنِ زُغَرَ وَعُمَّانَ، هَلْ أَطْعَمَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَأَخْبَرُونِي عَنْ حَمْأَةِ زُغَرَ هَلْ فِيهَا مَاءٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ، هِيَ مَلأَى تَدَفَّقَ جَانِبُهَا، قَالَ: فَقَالَ: وَهُوَ المَسِيحُ تُطْوَى لَهُ الأَرْضُ فَيَسْلُكُهَا فِي أَرْبَعِينَ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ طَيْبَةَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: هِيَ المَدِينَةُ مَا بَابٌ مِنْ أَبْوَابِهَا إِلَّا عَلَيْهِ مَلَكٌ صَالِتٌ سَيْفَهُ يَمْنَعُهُ مِنْهَا، وَبِمَكَّةَ مِثْلُ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ: فِي بَحْرِ فَارِسَ مَا هُوَ فِي بَحْرِ الرُّومِ مَا هُوَ، ثَلَاثًا. قَالَ: فَقَالَ ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ (١) : إِنَّ فِي هَذَا الحَدِيثِ شَيْئًا مَا حَفِظْتُهُ قَالَ: فَشَهِدَ جَابِرٌ أَنَّهُ ابْنُ صَيَّادٍ، قَالَ: فَقُلْتُ: إِنَّ ابْنَ صَيَّادٍ قَدْ مَاتَ، قَالَ: وَإِنْ مَاتَ، قَالَ: فَقُلْتُ: فَإِنَّهُ قَدْ أَسْلَمَ، قَالَ: وَإِنْ كَانَ قَدْ أَسْلَمَ، قَالَ: فَإِنَّهُ قَدْ دَخَلَ المَدِينَةَ، قَالَ: وَإِنْ كَانَ قَدْ دَخَلَ المَدِينَةَ.