٢١٣٢- ٢١٢٦- حَدَّثنا أَبُو خَيثَمةَ، حَدَّثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبدِ اللهِ وَهُوَ بِبَنِي سَلَمَةَ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، فَحَدَّثنا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم أَقَامَ بِالمَدِينَةِ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ، ثُمَّ أَذَّنَ فِي النَّاسِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم حَاجٌّ فِي هَذَا العَامِ، فَنَزَلَ المَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم وَيَفْعَلَ مَا يَفْعَلُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي القِعْدَةِ، وَخَرَجْنَا حَتَّى إذا أَتَيْنَا ذَا الحُلَيْفَةِ نَفِسَتْ أَسْمَاءُ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم كَيْفَ أَصْنَعُ؟ فَقَالَ: اغْتَسِلِي وَاسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ، ثُمَّ أَهِلِّي فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى البَيْدَاءِ أَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ وَلَبَّى النَّاسُ، وَالنَّاسُ يَزِيدُونَ ذَا المَعَارِجِ وَنَحْوَهُ مِنَ الكَلَامِ، وَالنَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم يَسْمَعُ فَلَا يَقُولُ لَهُمْ شَيْئًا، فَنَظَرْتُ مَدَّ بَصَرِي بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم مِنْ رَاكِبٍ وَمَاشٍ، وَمِنْ خَلْفِهِ مِثْلُ ذَلِكَ، وَعَنْ يَمِينِهِ مِثْلُ ذَلِكَ، وَعَنْ يَسَارِهِ مِثْلُ ذَلِكَ، قَالَ جَابِرٌ: وَرَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم بَيْنَ أَظْهُرِنَا يَنْزِلُ القُرْآنُ وَهُوَ يَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ، وَمَا عَمِلَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ عَمِلْنَاهُ، قَالَ: فَخَرَجْنَا لَا نَنْوِي إِلَّا الحَجَّ حَتَّى إِذَا أَتَيْنَا الكَعْبَةَ اسْتَلَمَ نَبِيُّ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم الحَجَرَ الأَسْوَدَ، ثُمَّ رَمَلَ ثَلَاثَةً، وَمَشَى أَرْبَعَةً حَتَّى إِذَا فَرَغَ عَمَدَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ فَصَلَّى خَلْفَهُ رَكْعَتَيْنِ، وَقَرَأَ {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} .