١٨٦٤- ١٨٦١- حَدَّثنا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ، قَالَ: حَدَّثنا عَبدُ الأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ أَبِي لَيْلَى، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبدِ اللهِ قَالَ: خَرَجَ مَرْحَبُ بْنُ الحَارِثِ اليَهُودِيُّ وَهُوَ يَقُولُ: قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ . شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ أَطْعَنُ أَحْيَانًا وَحِينًا أَضْرِبُ . إِذَا اللُّيُوثُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ وأَحْجَمْتُ عَنْ صَوْلَةِ المُجَرَّبُ . كَانَ حِمَايَ الحِمَى لَا يُقْرَبُ هَلْ مِنْ مُبَارِزٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: مَنْ لِهَذَا؟ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا وَاللهِ المَوْتُورُ الثَّائِرُ، قَتَلُوا أَخِي بِالأَمْسِ، فَقَالَ: قُمْ إِلَيْهِ اللَّهُمَّ أَعِنْهُ فَلَمَّا دَنَا أَحَدُهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ عَرَضَتْ بَيْنَهُمَا شَجَرَةٌ، فَطَفِقَ أَحَدُهُمَا يَلُوذُ بِهَا مِنْ صَاحِبِهِ، فَكُلَّمَا لَاذَ بِهَا مِنْهُ اقْتَطَعَ بِسَيْفِهِ مَا دُونَهُ حَتَّى رَأَيْتُهَا وَإِنَّهَا كَالرَّجُلِ القَائِمِ، حَتَّى خَلَصَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ، فَشَدَّ عَلَيْهِ مَرْحَبٌ فَضَرَبَهُ وَاتَّقَاهُ بِالدَّرَقَةِ، فَوَقَعَ سَيْفُهُ فِيهَا، فَنَشِبَ، وَعَضَّتْ لَهُ الدَّرَقَةُ، فَأَمْسَكَتْهُ فَضَرَبَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَتَلَهُ.