١٢٥٥- ١٢٥٣- حَدَّثنا أَبُو خَيثَمةَ، حَدَّثنا رَوْحُ بْنُ عِبَادَةَ، حَدَّثنا عُثْمَانُ بْنُ غِيَاثٍ، حَدَّثنا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم أَنَّهُ قَالَ: يَمُرُّ النَّاسُ عَلَى جَسْرِ جَهَنَّمَ، وَعَلَيْهِ حَسَكٌ وَكَلَالِيبُ وَخَطَاطِيفُ تَخْطَفُ النَّاسَ يَمِينًا وَشِمَالاً، وَعَلَى جَنْبَتَيْهِ مَلَائِكَةٌ يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَمُرُّ مِثْلَ البَرْقِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ مِثْلَ الرِّيحِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ مِثْلَ الفَرَسِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْعَى سَعْيًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي مَشْيًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَحْبُوا حَبْوًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَزْحَفُ زَحْفًا، فَأَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا فَلَا يَمُوتُونَ وَلَا يَحْيَوْنَ، وَأَمَّا أُنَاسٌ فَيُؤْخَذُونَ بِذَنُوبٍ وَخَطَايَا، قَالَ: فَيَحْتَرِقُونَ فَيَكُونُونَ فَحْمًا، ثُمَّ يُؤْذَنُ فِي الشَّفَاعَةِ، فَيُؤْخَذُونَ ضِبَارَاتٍ ضِبَارَاتٍ، فَيُقْذَفُونَ عَلَى نَهَرٍ مِنْ أَنْهَارِ الجَنَّةِ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: أَمَا رَأَيْتُمُ الصَّبْغَاءَ شَجَرَةً تَنْبُتُ فِي الغُثَاءِ؟ فَيَكُونُ مِنْ آخِرِ مَنْ أُخْرِجَ مِنَ النَّارِ رَجُلٌ عَلَى شَفَتِهَا، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ اصْرِفْ وَجْهِي عَنْهَا، فَيَقُولُ: عَهْدَكَ وَذِمَّتَكَ لَا تَسْأَلُنِي غَيْرَهَا؟ قَالَ: وَعَلَى الصِّرَاطِ ثَلَاثُ شَجَرَاتٍ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ حَوِّلْنِي إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ آكُلُ مِنْ ثَمَرِهَا، وَأَكُونُ فِي ظِلِّهَا، فَيَقُولُ: عَهْدَكَ وَذِمَّتَكَ لَا تَسْأَلُنِي غَيْرَهَا؟ قَالَ: ثم يَرَى أُخْرَى أَحْسَنَ مِنْهَا فَيَقُولُ: يَا رَبِّ حَوِّلْنِي إِلَى هَذِهِ آكُلُ مِنْ ثَمَرِهَا وَأَكُونُ فِي ظِلِّهَا، قَالَ: فَيَقُولُ عَهْدَكَ وَذِمَّتَكَ لَا تَسْأَلُنِي غَيْرَهَا؟ قَالَ: ثُمَّ يَرَى أُخْرَى فَيَقُولُ: يَا رَبِّ حَوِّلْنِي إِلَى هَذِهِ آكُلُ مِنْ ثَمَرِهَا وَأَشْرَبُ فِي ظِلِّهَا، ثُمَّ يَرَى سَوَادَ النَّاسِ وَيَسْمَعُ كَلَامَهُمْ، قَالَ: فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَدْخِلْنِي الجَنَّةَ، قَالَ أَبُو نَضْرَةَ: اخْتَلَفَ أَبُو سَعِيدٍ وَرَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: فَيُدْخِلُهُ الجَنَّةَ، فَيُعْطَى الدُّنْيَا وَمِثْلَهَا وَقَالَ الآخَرُ: يَدْخُلُ الجَنَّةَ فَيُعْطَى الدُّنْيَا وَعَشَرَةَ أَمْثَالِهَا.