١١٦٤- ١١٦٣- حَدَّثنا زُهَيْرٌ، حَدَّثنا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ القَعْقَاعِ، عَنْ عَبدِ الرَّحمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: بَعَثَ عَلِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم مِنَ اليَمَنِ بِذَهَبَةٍ فِي أَدَمٍ مَقْرُوظٍ لَمْ تُحَصَّلْ، فَقَسَمَهَا بَيْنَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ: زَيْدِ الخَيْلِ، وَالأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ، وَعُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ عُلَاثَةَ، فَقَالَ نَاسٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ: نَحْنُ كُنَّا أَحَقَّ بِهَذَا، فَبَلَغَهُ ذَلِكَ فَشَقَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ: لَا تَأْمَنُونِي وَأَنَا أَمِينُ مَنْ فِي السَّمَاءِ، يَأْتِينِي خَبَرُ السَّمَاءِ صَبَاحًا وَمَسَاءً؟ فَقَامَ إِلَيْهِ نَاتِئُ العَيْنَيْنِ، مُشْرِفُ الوَجْنَتَيْنِ، نَاشِزُ الجَبْهَةِ، كَثُّ اللِّحْيَةِ، مَحْلُوقُ الرَّأْسِ، مُشَمَّرُ الإِزَارِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اتَّقِ اللهَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم: وَيْحَكَ، أَوَلَسْتُ أَحَقَّ أَهْلِ الأَرْضِ بِأَنِ اتَّقِيَ اللهَ؟ ثُمَّ أَدْبَرَ فَقَامَ خَالِدٌ سَيْفُ اللهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ فَقَالَ: لَا، إِنَّهُ لَعَلَّهُ أَنْ يُصَلِّيَ، قَالَ: إِنَّهُ إِنْ يُصَلِّي يَقُولُ بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ فِي قَلْبِهِ، قَالَ: إِنِّي لَمْ أُومَرْ أَنْ أَشُقَّ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ، وَلَا أَشُقَّ بُطُونَهُمْ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم وَهُوَ مُقَفٍّ فَقَالَ: إِنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ ضِئْضَئِ هَذَا قَوْمٌ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فَقَالَ عُمَارَةُ: فَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ ثَمُودَ.