١٠٧٢- ١٠٧٤- حَدَّثنا عَبدُ اللهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الجُمَحِيُّ، حَدَّثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الحَجَّاجِ، عَنْ عَطِيَّةَ العَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم قَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَّا قَدْ أَنْذَرَ الدَّجَّالَ قَوْمَهُ، وَإِنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ، إِنَّهُ أَعْوَرُ ذُو حَدَقَةٍ جَاحِظَةٍ، وَلَا يَخْفَى كَأَنَّهَا نُخَاعَةٌ فِي جَنْبِ جِدَارٍ، وَعَيْنُهُ اليُسْرَى كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ، وَمَعَهُ مِثْلُ الجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَجَنَّتُهُ عَيْنٌ ذَاتُ دُخَانٍ، وَنَارُهُ رَوْضَةٌ خَضْرَاءُ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَجُلَانِ يُنْذِرَانِ أَهْلَ القُرَى، كُلَّمَا خَرَجَا مِنْ قَرْيَةٍ دَخَلَ أَوَائِلُهُمْ، فَيُسَلَّطُ عَلَى رَجُلٍ لَا يُسَلَّطُ عَلَى غَيْرِهِ فَيَذْبَحُه، ثُمَّ يَضْرِبُهُ بِعَصَاهُ، ثُمَّ يَقُولُ: قُمْ، فَيَقُولُ لأَصْحَابِهِ: كَيْفَ تَرَوْنَ، أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ فَيَشْهَدُونَ لَهُ بِالشِّرْكِ، فَيَقُولُ الرَّجُلُ المَذْبُوحُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ هَذَا المَسِيحُ الدَّجَّالُ الَّذِي أَنْذَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، فَيَعُودُ أَيْضًا فَيَذْبَحُهُ، ثُمَّ يَضْرِبُهُ بِعَصَاهُ، فَيَقُولُ لَهُ: قُمْ، فَيَقُولُ لأَصْحَابِهِ: كَيْفَ تَرَوْنَ، أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ فَيَشْهَدُونَ لَهُ بِالشِّرْكِ، فَيَقُولُ المَذْبُوحُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، هَا إِنَّ هَذَا المَسِيحُ الدَّجَّالُ الَّذِي أَنْذَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، مَا زَادَنِي هَذَا فِيكَ إِلَّا بَصِيرَةً، وَيَعُودُ فَيَذْبَحُهُ الثَّالِثَةَ، فَيَضْرِبُهُ بِعَصَاهُ، فَيَقُولُ: قُمْ، فَيَقُولُ لأَصْحَابِهِ: كَيْفَ تَرَوْنَ، أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ فَيَشْهَدُونَ لَهُ بِالشِّرْكِ، فَيَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ هَذَا المَسِيحُ الدَّجَّالُ الَّذِي أَنْذَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، مَا زَادَنِي هَذَا فِيكَ إِلَّا بَصِيرَةً، ثُمَّ يَعُودُ فَيَذْبَحُهُ الرَّابِعَةَ فَيُضْرَبُ اللهُ عَلَى حَلْقِهِ بِصَفْحَةٍ نُحَاسٍ فَلَا يَسْتَطِيعُ ذَبْحَهُ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَوَاللهِ مَا رَأَيْتُ النُّحَاسَ إِلَّا يَوْمَئِذٍ، قَالَ: فَيَغْرِسُ النَّاسُ بَعْدَ ذَلِكَ وَيَزْرَعُونَ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: كُنَّا نَرَى ذَلِكَ الرَّجُلَ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ لِمَا نَعْلَمُ مِنْ قُوَّتِهِ وَجَلَدِهِ.