٥٦٢- ٥٦٥- حَدثنا القَوَارِيرِيُّ، حَدثنا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، حَدثنا الفَضْلُ بْنُ عُمَيْرَةَ أَبُو قُتَيْبَةَ القَيْسِيُّ (١) ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَيْمُونُ الكُرْدِيُّ أَبُو نُصَيْرٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ آخِذٌ بِيَدِي، وَنَحْنُ نَمْشِي فِي بَعْضِ سِكَكِ المَدِينَةِ، إِذْ أَتَيْنَا عَلَى حَدِيقَةٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَحْسَنَهَا مِنْ حَدِيقَةٍ، قَالَ: لَكَ فِي الجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا، ثُمَّ مَرَرْنَا بِأُخْرَى فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَحْسَنَهَا مِنْ حَدِيقَةٍ، قَالَ: لَكَ فِي الجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا، حَتَّى مَرَرْنَا بِسَبْعِ حَدَائِقَ، كُلُّ ذَلِكَ أَقُولُ: مَا أَحْسَنَهَا، وَيَقُولُ: لَكَ فِي الجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا، فَلَمَّا خَلَا لَهُ الطَّرِيقُ اعْتَنَقَنِي ثُمَّ أَجْهَشَ بَاكِيًا، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: ضَغَائِنُ فِي صُدُورِ أَقْوَامٍ، لَا يُبْدُونَهَا لَكَ إِلَّا مِنْ بَعْدِي، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فِي سَلَامَةٍ مِنْ دِينِي؟ قَالَ: فِي سَلَامَةٍ مِنْ دَيْنِكَ.