٣٩١- ٣٩٤- حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الجُشَمِيُّ، وَأَبُو خَيثَمةَ، قَالَا: حَدثنا سُفيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، كَاتِبِ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ أَنَا وَالزُّبَيْرَ، وَالمِقْدَادَ، فَقَالَ: انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ، فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةٌ، وَمَعَهَا كِتَابٌ تجدونه معها، فَانْطَلَقْنَا نَتَعَادَى، حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ، فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ، فَقُلْنَا: أَخْرِجِي الكِتَابَ، فَقَالَتْ: مَا مَعِي كِتَابٌ، فَقُلْنَا: لَتُخْرِجِنَّ الكِتَابَ أَوْ لَنُفَتِّشَنَّ الثِّيَابَ، فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا، فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ، فَإِذَا فِيهِ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ، يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ حَاطِبًا، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ، إِنَّمَا كُنْتُ مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ، وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِكَ إِلَّا لَهُ بِمَكَّةَ مَنْ يَحْمِيهِ، وَيَخْلُفُهُ فِي أَهْلِهِ غَيْرِي، فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدًا، وَمَا فَعَلْتُهُ كُفْرًا وَلَا ارْتِدَادًا عَنْ دِينِي، وَلَا رِضًا بِالكُفْرِ بَعْدَ الإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ: صَدَقَكُمْ، فَقَالَ عُمَرُ: دَعْنِي يَا رَسُولَ اللهِ أَضْرِبُ عُنُقَ هَذَا المُنَافِقِ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لكم.