٣٢٤- ٣٢٨- حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدثنا هَذَا الشَّيْخُ أَيْضًا أَبُو المُحَيَّاةِ التَّيْمِيُّ، قَالَ: قَالَ أَبُو مَطَرٍ: رَأَيْتُ عَلِيًّا أُتِيَ بِرَجُلٍ فَقَالُوا: إِنَّهُ قَدْ سَرَقَ جَمَلاً، فَقَالَ: مَا أُرَاكَ سَرَقْتَ ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَلَعَلَّهُ شُبِّهَ لَكَ؟ قَالَ: بَلَى قَدْ سَرَقْتُ، قَالَ: اذْهَبْ بِهِ يَا قَنْبَرُ فَشُدَّ أُصْبُعَهُ، وَأَوْقِدِ النَّارَ، وَادْعُ الجَزَّارَ يُقَطِّعْهُ، ثُمَّ انْتَظِرْ حَتَّى أَجِيءَ، فَلَمَّا جَاءَ، قَالَ لَهُ: سَرَقْتَ؟ قَالَ: لَا، فَتَرَكَهُ، قَالُوا: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، لِمَ تَرَكْتَهُ وَقَدْ أَقَرَّ لَكَ؟ قَالَ: أَخَذْتُهُ بِقَوْلِهِ وَأَتْرُكُهُ بِقَوْلِهِ، ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ بِرَجُلٍ قَدْ سَرَقَ فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ ثُمَّ بَكَى، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لِمَ تَبْكِي؟ فَقَالَ: وَكَيْفَ لَا أَبْكِي وَأُمَّتِي تُقْطَعُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا عَفَوْتَ عَنْهُ؟ قَالَ: ذَاكَ سُلْطَانُ سَوْءٍ الَّذِي يَعْفُو عَنِ الحُدُودِ، وَلَكِنْ تَعَافَوْا بَيْنَكُمْ.