٣٠٨- ٣١٢- حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبدِ اللهِ، حَدثنا سُفيَانُ، عَنْ عَبدِ الرَّحمَنِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ بِعَرَفَةَ، وَقَالَ: هَذِهِ عَرَفَةُ المَوْقِفُ، وَعَرَفَةٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ، ثُمَّ أَفَاضَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ، وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ وَالنَّاسُ يَضْرِبُونَ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ، يَلْتَفِتُ إِلَيْهِمْ وَهُوَ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَلَمَّا أَتَى جَمْعًا صَلَّى بِهَا الصَّلَاتَيْنِ جَمِيعًا، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى قُزَحَ فَوَقَفَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: هَذَا قُزَحُ، وَجَمْعٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ، ثُمَّ أَفَاضَ، فَلَمَّا أَتَى مُحَسِّرًا قَرَعَ نَاقَتَهُ حَتَّى جَاوَزَ الوَادِي، وَقَفَ ثُمَّ أَرْدَفَ الفَضْلَ، ثُمَّ أَتَى الجَمْرَةَ، ثُمَّ أَتَى المَنْحَرَ، فَقَالَ: هَذَا المَنْحَرُ، وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ، قَالَ: وَاسْتَفْتَتْهُ جَارِيَةٌ مِنْ خَثْعَمٍ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ قَدْ أَفْنَدَ، وَقَدْ أَدْرَكَتْهُ فَرِيضَةُ الحَجِّ أَفَيُجْزِئُ أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ؟ قَالَ: حُجِّي عَنْ أَبِيكِ، وَلَوَى عُنُقَ الفَضْلِ، فَقَالَ لَهُ العَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لِمَ لَوَيْتَ عُنُقَ ابْنِ عَمِّكَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ شَابًّا وَشَابَّةً فَلَمْ آمَنْ عَلَيْهِمَا الشَّيْطَانَ، قَالَ: وَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، رَمَيْتُ قَبْلَ أَنْ أَحْلِقَ، قَالَ: احْلِقْ أَوْ قَصِّرْ، وَلَا حَرَجَ، قَالَ: وَأَتَاهُ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، نَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ، قَالَ: ارْمِ وَلَا حَرَجَ، قَالَ: ثُمَّ أَتَى البَيْتَ فَطَافَ بِهِ، ثُمَّ أَتَى زَمْزَمَ فَقَالَ: يَا بَنِي عَبدِ المُطَّلِبِ، سِقَايَتُكُمْ، لَوْلَا أَنْ يَغْلِبَكُمُ النَّاسُ لَنَزَعْتُ.