٢١٩٥١- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُوسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: تَسَلَّفَ رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ مِئَةَ دِينَارٍ، أَوْ أَقَلَّ، أَوْ أَكْثَرَ، فَقَالَ: لاَ نُسَلِّفُكَ، حَتَّى تَأْتِيَنِي بِحَمِيلٍ، قَالَ: مَا أَجِدُ أَحَدًا يَكْفُلُ عَلَيَّ، وَلَكِنْ لَكَ اللهُ حَمِيلٌ وَكَفِيلٌ أَنْ أُؤَدِّيَ إِلَيْكَ، قَالَ: فَأَسْلَفَهُ، قَالَ: فَرَكِبَ المُتسَلِّفُ (١) فِي الْبَحْرِ، فَحَلَّ الأَجَلُ، وَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَرْكَبَ إِلَيْهِ، وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْبَحْرُ، فَأَخَذَ عُودًا فَنَقَرَهُ، ثُمَّ وَضَعَ الدَّنَانِيرَ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ كِتَابًا، وَضَمَّهُ مَعَ الدَّنَانِيرِ، ثُمَّ شَدَّ رَأْسَهُ، ثُمَّ قَالَ: اللهُمَّ إِنَّكَ تَحَمَّلْتَ عَلَيَّ وَمَنْ أَدَّى إِلَى الْكَفِيلِ فَقَدْ بَرِئَ، فَإِنِّي أُؤَدِّيَهَا إِلَيْكَ، فَرَمَى بِالْعُودِ فِي الْبَحْرِ، فَضَرَبَهُ الرِّيحُ، أَوْ قَالَ: المَوْجُ، هَكَذَا وَهَكَذَا، فَقَالَ: لَوْ أَخَذْتُ هَذَا الْعُودَ حَطَبًا لأَهْلِي، فَأَخَذَ الْعُودَ، فَلَمَّا دَخَلَ بَيْتَهُ كَسَرَهُ، فَإِذَا هُوَ بِالدَّنَانِيرِ وَالْكِتَابِ، وَإِذَا هُوَ مِنْ صَاحِبِهِ، فَضَرَبَ الدَّهْرُ حَتَّى جَاءَ صَاحِبُهُ، فَلَزِمَهُ، فَقَالَ: نَعَمْ وَاللهِ، إِنَّ اللهَ لَيَعْلَمُ أَنِّي قَدْ أَدَّيْتُهَا، قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهُ وَذَهَبَ مَعَهُ لِيُنْقِدَهُ، فَلَمَّا أَخْرَجَهَا قَالَ: وَاللهِ إِنَّ اللهَ لَيَعْلَمُ أَنِّي قَدْ أَدَّيْتُ، قَالَ: وَكَيْفَ أَدَّيْتَ؟ فَأَخْبَرَهُ كَيْفَ صَنَعَ، قَالَ: فَإِنَّ اللهَ قَدْ أَدَّاهَا عَنْكَ.