٢١٨٨٩- أخبرنا عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ ابْنَ سِيرِينَ يَقُولُ: بَعَثَ عُثْمَانُ سَلِيطَ بن سَلِيطٍ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بن عَتَّابِ بْنِ أَسِيْدٍ فَقَالَ: اذْهَبَا إِلَى ابْنِ سَلاَمٍ، فَتَنَكَّرَا (١) لَهُ، كَأَنَّكُمَا أَتَاوِيَّانِ، فَقُولاَ لَهُ: إِنَّهُ كَانَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ مَا قَدْ تَرَى، فَبِمَ تَأْمُرُنَا؟ فَأَتَيَا ابْنَ سَلاَمٍ، فَقَالاَ لَهُ نَحْوَ مَقَالَتِهِ، فَقَالَ لأَحَدِهِمَا: أَنْتَ فُلاَنُ بن فُلاَنٍ، وَقَالَ لِلآخَرِ: أَنْتَ فُلاَنُ بن فُلاَنٍ، بَعَثَكُمَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ، فَأَقْرِئَاهُ السَّلاَمَ، وَأَخْبِرَاهُ أَنَّهُ مَقْتُولٌ، فَلْيَكُفَّ، فَإِنَّهُ أَقْوَى لِحُجَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ اللهِ، فَأَتَيَاهُ، فَأَخْبَرَاهُ، فَقَالَ عُثْمَانُ: عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ لاَ يُقَاتِلُ مَعِي مِنْكُمْ أَحَدٌ، فَقَالَ مَرْوَانُ: وَأَنَا أَعْزِمُ عَلَى نَفْسِي لأُقَاتِلَنَّ، فَقَاتَلَ فَضُرِبَ عَلَى عُنُقِهِ، فَلَمْ يَزَلْ مُلْقِيًا ذَقْنُهُ عَلَى صَدْرِهِ حَتَّى مَاتَ.