٢١٨٦٧- أخبرنا عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن قَتَادَةَ، وَعَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، قَالاَ: كَانَ بَيْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ شَيْءٌ، فَقَالَ سَعْدٌ وَهُمْ فِي مَجْلِسٍ: انْتَسِبْ يَا فُلاَنُ، فَانْتَسَبَ، ثُمَّ قَالَ لِلآخَرِ، ثُمَّ لِلآخَرِ، حَتَّى بَلَغَ سَلْمَانَ، فَقَالَ: انْتَسِبْ يَا سَلْمَانُ، قَالَ: مَا أَعْرِفُ لِي أَبًا فِي الإِسْلاَمِ، وَلَكِنِّي سَلْمَانُ ابْنُ الإِسْلاَمِ، فَنَمَى ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ لِسَعْدٍ وَلَقِيَهُ: انْتَسِبْ يَا سَعْدُ، فَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، قَالَ: وَكَأَنَّهُ عَرَفَ (١) ، فَأَبَى أَنْ يَدَعَهُ حَتَّى انْتَسَبَ، ثُمَّ قَالَ لِلآخَرِ، حَتَّى بَلَغَ سَلْمَانَ، فَقَالَ: انْتَسِبْ يَا سَلْمَانُ، فَقَالَ: أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ بِالإِسْلاَمِ، فَأَنَا سَلْمَانُ ابْنُ الإِسْلاَمِ، قَالَ عُمَرُ: قَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنَّ الْخَطَّابَ كَانَ أَعَزَّهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَنَا عُمَرُ ابْنُ الإِسْلاَمِ، أَخُو سَلْمَانَ فِي الإِسْلاَمِ، أَمَا وَاللهِ لَوْلاَ شَيْءٌ لَعَاقَبْتُكَ عُقُوبَةً يَسْمَعُ بِهَا أَهْلُ الأَمْصَارِ، أَمَا عَلِمْتَ، أَوَمَا سَمِعْتَ، أَنَّ رَجُلاً انْتَمَى إِلَى تِسْعَةِ آبَاءٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَكَانَ عَاشِرُهُمْ فِي النَّارِ، وَانْتَمَى رَجُلٌ إِلَى رَجُلٍ فِي الإِسْلاَمِ، وَتَرَكَ مَا فَوْقَ ذَلِكَ، فَكَانَ مَعَهُ فِي الْجَنَّةِ.