٢١٧٣٧- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَن عُقْبَةَ بْنِ أَوْسٍ الدَّوْسِيِّ، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بنِ الْعَاصِ، قَالَ: يَكُونُ عَلَى الرُّومِ مَلِكٌ لاَ يَعْصُونَهُ، أَوْ لاَ يَكَادُونَ يَعْصُونَهُ، فَيَجِيءُ، حَتَّى يَنْزِلَ بِأَرْضِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ عَبدُ اللهِ: أَنَا مَا نَسَيْتُهَا، قَالَ: وَيَسْتَمِدُّ المُؤْمِنُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، حَتَّى يَمُدَّهُمْ أَهْلُ عَدَنَ أَبْيَنَ عَلَى قَلَصَاتِهِمْ، قَالَ عَبدُ اللهِ: إِنَّهُ لَفِي الْكِتَابِ مَكْتُوبٌ: فَيَقْتَتِلُونَ عَشْرًا، لاَ يَحْجُزُ بَيْنَهُمْ إِلاَّ اللَّيْلُ، لَيْسَ لَكُمْ طَعَامٌ إِلاَّ مَا فِي إِدَاوَاتِكُمْ، لاَ تَكِلُّ سُيُوفُهُمْ وَلاَ نَيَازِكُهُمْ وَلاَ نُشَّابُهُمْ، وَأَنْتُمْ أَيْضًا كَذَلِكَ، ثُمَّ يَأْمُرُ مَلِكُهُمْ بِالسُّفُنِ فَتُحْرَقُ، يَعْنِي مَلِكَ الرُّومِ، قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ: مَنْ شَاءَ الآنَ فَلْيَفِرَّ، فيجَعَلُ اللهُ الدَّبْرَةَ عَلَيْهِمْ، فَيُقْتَلُونَ مَقْتَلَةً لَمْ يُرَ مِثْلُهَا، أَوْ لاَ يُرَى مِثْلُهَا، حَتَّى إِنَّ الطَّائِرَ لَيَمُرُّ بِهِمْ، فَيَقَعُ مَيِّتًا مِنْ نَتْنِهِمْ، لِلشَّهِيدِ يَوْمَئِذٍ كِفْلاَنِ عَلَى مَنْ مَضَى قَبْلَهُ مِنَ الشُّهَدَاءِ، وَلِلْمُؤْمِنِ يَوْمَئِذٍ كِفْلاَنِ عَلَى مَنْ مَضَى مِنْهُمْ قَبْلَهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ، قَالَ: وَبَقِيَّتُهُمْ لاَ يُزَلْزِلُهُمْ شَيْءٌ أَبَدًا، وَبَقِيَّتُهُمْ يُقَاتِلُ الدَّجَّالَ. قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: فَكَانَ عَبدُ اللهِ بن سَلاَمٍ يَقُولُ: إِنْ أَدْرَكَنِي هَذَا الْقِتَالُ وَأَنَا مَرِيضٌ، فَاحْمِلُونِي عَلَى سَرِيرِي، حَتَّى تَجْعَلُونِي بَيْنَ الصَّفَّيْنِ.