٢١٧٣٤- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَن وَهْبِ بْنِ جَابِرٍ الْخَيْوَانِيِّ (١) ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بنِ الْعَاصِ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ قَهْرَمَانٌ مِنَ الشَّامِ، وَقَدْ بَقِيَتْ لَيْلَةٌ مِنْ رَمَضَانَ، فَقَالَ لَهُ عَبدُ اللهِ: هَلْ تَرَكْتَ عِنْدَ أَهْلِي مَا يَكْفِيهِمْ؟ قَالَ: قَدْ تَرَكْتُ عِنْدَهُمْ نَفَقَةً، فَقَالَ عَبدُ اللهِ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَمَا رَجَعْتَ فَتَرَكْتَ لَهُمْ مَا يَكْفِيهِمْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: كَفَى إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ الرَّجُلُ مَنْ يَقُوتُ، قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا، قَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ إِذَا غَرَبَتْ سَلَّمَتْ وَسَجَدَتْ وَاسْتَأْذَنَتْ، قَالَ: فَيُؤْذَنُ لَهَا، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمًا غَرَبَتْ، فَسَلَّمَتْ وَسَجَدَتْ وَاسْتَأْذَنَتْ، فَلاَ يُؤْذَنُ لَهَا، فَتَقُولُ: أَيْ رَبِّ، إِنَّ المَسِيرَ بَعِيدٌ، وَإِنِّي لاَ يُؤْذَنُ لِي، لاَ أَبْلُغُ، قَالَ: فَتُحْبَسُ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يُقَالُ لَهَا: اطْلُعِي مِنْ حَيْثُ غَرَبْتِ، قَالَ: فَمِنْ يَوْمَئِذٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ {لاَ يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ} . قَالَ: وَذَكَرَ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ قَالَ: مَا يَمُوتُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ حَتَّى يُولَدَ لَهُ مِنْ صُلْبِهِ أَلْفٌ، وَإِنَّ مِنْ وَرَائِهِمْ لَثَلاَثَ أُمَمٍ مَا يَعْلَمُ عِدَّتَهُمْ إِلاَّ اللهُ، مَنْسِكَ وَتَاوِيلَ وَتَارِيسَ.