٢١٢٠٣- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَن سَعيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلاَءِ بْنِ عَبدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: ثَلاَثَةٌ يَتَبَشْبَشُ اللهُ إِلَيْهِمْ: رَجُلٌ قَامَ مِنَ اللَّيْلِ، وَتَرَكَ فِرَاشَهُ وَدِفَاءَهُ، ثُمَّ قَامَ يَتَوَضَّأُ، فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ، فَيَقُولُ اللهُ لِلْمَلاَئِكَةِ: مَا حَمَلَ عَبدِي عَلَى هَذَا، أَوْ عَلَى مَا صَنَعَ؟ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ أَعْلَمُ، فَيَقُولُ: أَنَا أَعْلَمُ، وَلَكِنْ أَخْبِرُونِي، فَيَقُولُونَ: خَوَّفْتَهُ شَيْئًا فَخَافَهُ، وَرَجَّيْتَهُ شَيْئًا فَرَجَاهُ، قَالَ: فَيَقُولُ: فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَمَّنْتُهُ مِمَّا خَافَ، وَأَعْطَيْتُهُ مَا رَجَا، وَرَجُلٌ كَانَ فِي سَرِيَّةٍ، فَلَقِيَ الْعَدُوَّ، فَانْهَزَمَ أَصْحَابُهُ، وَثَبَتَ حَتَّى قُتِلَ، أَوْ فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِمْ، فَيَقُولُ اللهُ لِلْمَلاَئِكَةِ: مَا حَمَلَ عَبدِي عَلَى هَذَا، أَوْ عَلَى مَا صَنَعَ؟ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ، فَيَقُولُ: أَنَا أَعْلَمُ بِهِ، وَلَكِنْ أَخْبِرُونِي، فَيَقُولُونَ: خَوَّفْتَهُ شَيْئًا فَخَافَهُ، وَرَجَّيْتَهُ شَيْئًا فَرَجَاهُ، قَالَ: فَيَقُولُ: أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَمَّنْتُهُ مِمَّا خَافَ، وَأَعْطَيْتُهُ مَا رَجَا، وَرَجُلٌ أَسْرَى لَيْلَةً، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ نَزَلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ فَنَامَ أَصْحَابُهُ، فَقَامَ هُوَ يُصَلِّي، قَالَ: فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْمَلاَئِكَةِ: مَا حَمَلَ عَبدِي عَلَى هَذَا، أَوْ عَلَى مَا صَنَعَ؟ فَيَقُولُونَ: رَبِّ، أَنْتَ أَعْلَمُ، فَيَقُول (١) : أَنَا أَعْلَمُ، وَلَكِنْ أَخْبِرُونِي، قَالَ: فَيَقُولُونَ: خَوَّفْتَهُ شَيْئًا فَخَافَهُ، وَرَجَّيْتَهُ شَيْئًا فَرَجَاهُ، قَالَ: فَيَقُولُ: فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي أَمَّنْتُهُ مِمَّا خَافَ، وَأَعْطَيْتُهُ مَا رَجَا.