مصنف عبد الرزاق الصنعاني ط-أخرى
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
عبد الرزاق عن معمر عن كتب عمرو بن العاصي إلى معاوية في الأناة
٢١١٣٣- أخبرنا عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: كَتَبَ عَمْرُو بن الْعَاصِي إِلَى مُعَاوِيَةَ فِي الأَنَاةِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ (١) التَّفَهُّمَ فِي الْخَيْرِ زِيَادَةٌ وَرَشَدٌ، وَإِنَّ الرَّشِيدَ مَنْ رَشَدَ عَنِ الْعَجَلَةِ، وَإِنَّ الْخَائِبَ مَنْ خَابَ عَنِ الأَنَاةِ، وَإِنَّ المُتَثَبِّتَ مُصِيبٌ، أَوْ كَادَ أَنْ يَكُونَ مُصِيبًا، وَإِنَّ المُعَجِّلَ مُخْطِئٌ، أَوْ كَادَ أَنْ يَكُونَ مُخْطِئًا، وَإِنَّهُ مَنْ لاَ يَنْفَعُهُ الرِّفْقُ يَضُرُّهُ الْخَرَقُ، وَمَنْ لاَ تَنْفَعُهُ التَّجَارِبُ لاَ يُدْرِكُ المَعَالِيَ، وَلَنْ يَبْلُغَ الرَّجُلُ مَبْلَغَ الرَّأْيِ، حَتَّى يَغْلِبَ حِلْمُهُ جَهْلَهُ، وَصَبْرُهُ (٢) شَهْوَتَهُ.