٢١١١٧- أخبرنا عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: كُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ، أَلاَ (١) إِنَّ الْبَعِيدَ لَيْسَ بِآتٍ، لاَ يَعْجَلُ اللهُ لَعَجَلَةِ أَحَدٍ، وَلاَ يَخِفُّ لأَمْرِ النَّاسِ، مَا شَاءَ اللهُ لأَمَلِ النَّاسِ، يُرِيدُ اللهُ أَمْرًا، وَيُرِيدُ النَّاسُ أَمْرًا، مَا شَاءَ اللهُ كَانَ، وَلَوْ كَرِهَ النَّاسُ، لاَ مُقَرِّبَ لِمَا بَاعَدَ اللهُ، وَلاَ مُبَعِّدَ لِمَا قَرَّبَ اللهُ، وَلاَ يَكُونُ شَيْءٌ إِلاَّ بِإِذْنِ اللهِ، أَصْدَقُ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَأَحْسَنُ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَشَرُّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ. قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ غَيْرُ جَعْفَرٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: وَخَيْرُ مَا أُلْقِيَ فِي الْقَلْبِ الْيَقِينُ، وَخَيْرُ الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ، وَخَيْرُ الْعِلْمِ مَا نَفَعَ، وَخَيْرُ الْهُدَى مَا اتُّبِعَ، وَمَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى، وَإِنَّمَا يَصِيرُ أَحَدُكُمْ إِلَى مَوْضِعِ أَرْبَعِ أَذْرُعٍ، فَلاَ تُمِلُّوا النَّاسَ، وَلاَ تُسْئِمُوهُمْ، فَإِنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ نَشَاطًا وَإِقْبَالاً، وَإِنَّ لَهَا سَآمَةً وَإِدْبَارًا، أَلاَ وَشَرُّ الرَّوَايَا رَوَايَا الْكَذِبِ، أَلاَ وَإِنَّ الْكَذِبَ يَعُودُ إِلَى الْفُجُورِ، وَالْفُجُورَ يَعُودُ إِلَى النَّارِ، أَلاَ وَعَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّ الصِّدْقَ يَعُودُ إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَعُودُ إِلَى الْجَنَّةِ، وَاعْتَبِرُوا فِي ذَلِكَ أَنَّهُمَا إِلْفَانِ، يُقَالُ لِلصَّادِقِ: يَصْدُقُ، حَتَّى يُكْتَبَ صِدِّيقًا، وَلاَ يَزَالُ يَكْذِبُ، حَتَّى يُكْتَبَ كَاذِبًا، أَلاَ وَإِنَّ الْكَذِبَ لاَ يَحِلُّ فِي جِدٍّ وَلاَ هَزْلٍ، وَلاَ أَنْ يَعِدَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ صَبِيَّهُ، ثُمَّ لاَ يُنْجِزَ لَهُ، أَلاَ وَلاَ تَسْأَلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ عَن شَيْءٍ، فَإِنَّهُمْ قَدْ طَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ، فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ، وَابْتَدَعُوا فِي دِينِهِمْ، فَإِنْ كُنْتُمْ لاَ مَحَالَةَ سَائِلِيهِمْ فَمَا وَافَقَ كِتَابَكُمْ فَخُذُوا، وَمَا خَالَفَهُ فَاهْدُوا عَنْهُ وَاسْكُتوا، أَلاَ وَإِنَّ أَصْغَرَ الْبُيُوتِ الْبَيْتُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ مِنْ كِتَابِ اللهِ شَيْءٌ، خِرَبٌ كَخِرَبِ الْبَيْتِ الَّذِي لاَ عَامِرَ لَهُ، أَلاَ وَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَخْرُجُ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي يَسْمَعُ فِيهِ سُورَةَ الْبَقَرَةِ تُقْرَأُ فِيهِ.