٢١٠٤٤- أخبرنا عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ ابْنَ سِيرِينَ يُحَدِّثُ، أَنَّ فَتًى يُقَالُ لَهُ: جُرَيْجٌ كَانَ فِي صَوْمَعَةٍ يَتَرَهَّبُ فِيهَا، فَجَاءَتْهُ أُمُّهُ تُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: الصَّلاَةُ أَحَقُّ وَالصَّلاَةُ آثَرُ، فَلَمْ يُجِبْهَا، ثُمَّ جَاءَتْهُ الثَّانِيَةَ فَكَذَلِكَ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ فَغَضِبَتْ، فَقَالَتْ: لاَ أَمَاتَنِي اللهُ حَتَّى أَرَاكَ مَعَ المُومِسَاتِ، تَعْنِي مَعَ الزُّنَاةِ، فَمَكَثَ مَا شَاءَ اللهُ، فَجَاءَ رَاعِي غَنَمٍ يَوْمًا، فَاسْتَظَلَّ فِي صَوْمَعَتِهِ، ثُمَّ مَرَّتْ جَارِيَةٌ هِنْدِيَّةٌ، فَقَامَ إِلَيْهَا الرَّاعِي فَوَطِئَهَا، فَحَمَلَتْ، فَسَأَلُوهَا فَقَالَتْ: مِنَ الرَّاهِبِ، فَذَهُبُوا إِلَيْهِ فَكَلَّمُوهُ فَلَمْ يُكَلِّمْهُمْ، فَأَرَادُوا أَنْ يَهْدِمُوا صَوْمَعَتَهُ فَكَلَّمَهُمْ، وَسَأَلَ اللهَ أَنْ يُفَرِّجَ عَنْهُ، فَقَالُوا: يَا مُرَائِي، هَذِهِ الْجَارِيَةُ قَدْ حَمَلَتْ مِنْكَ، فَعَرَفَ أَنَّهَا دَعْوَةُ أُمِّهِ، فَقَالَ: دَعُونِي أُصَلِّي سَجْدَتَيْنِ، قَالَ: فَصَلَّى سَجْدَتَيْنِ، فَسَأَلَ اللهَ أَنْ يُفَرِّجَ عَنْهُ، فَقَامَ إِلَيْهَا، فَمَسَحَ بِيَدِهِ عَلَى بَطْنِهَا وَإِنَّهُمْ لَوَاقِفَانَ، فَقَالَ: مَنْ أَبوكَ؟ قَالَ: رَاعِي آلِ فُلاَنٍ، قَالَ: فَنَجَا.