٢٠٩٩٣- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: إِنَّمَا هُمَا اثْنَتَانِ: الْهَدْي وَالْكَلاَمُ، فَأَحْسَنُ الْكَلاَمِ كَلاَمُ اللهِ، وَأَحْسَنُ الْهَدْيِ هَدْي مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَلاَ إِيَّاكُمْ وَالمُحَرَّمَاتِ وَالْبِدَعَ، فَإِنَّ شَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ ضَلاَلَةٌ، أَلاَ لاَ يَطُولَنَّ عَلَيْكُمُ الأَمَدُ، فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ، أَلاَ كُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ، أَلاَ إِنَّ الْبَعِيدَ مَا لَيْسَ آتٍ، أَلاَ إِنَّ الشَّقِيَّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَإِنَّ السَّعِيدَ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ، أَلاَ وَإِنَّ شَرَّ الرَّوَايَا رَوَايَا الْكَذِبِ، أَلاَ وَإِنَّ الْكَذِبَ لاَ يَصْلُحُ فِي جِدٍّ وَلاَ هَزْلٍ، وَلاَ أَنْ يَعِدَ الرَّجُلُ صَبِيَّهُ، ثُمَّ لاَ يُنْجِزُ لَهُ، أَلاَ وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّهُ يُقَالُ لِلصَّادِقِ: صَدَقَ وَبَرَّ، وَيُقَالُ لِلْكَاذِبِ: كَذَبَ وَفَجَرَ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ الْعَبْدَ لَيَكْذِبُ، حَتَّى يُكْتَبَ كَذَّابًا، وَيَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ صِدِّيقًا، ثُمَّ قَالَ: إِيَّاكُمْ وَالْعِضَةَ، أَتَدْرُونَ مَا الْعِضَةُ؟ النَّمِيمَةُ، وَنَقْلُ الأَحَادِيثِ.