٢٠٩٩١- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مَنصُورٍ، عَن سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: خَرَجْنَا عَلَى جِنَازَةٍ، فَبَيْنَا نَحْنُ فِي الْبَقِيعِ، إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبِيَدِهِ مِخْصَرَةٌ، فَجَاءَ، فَجَلَسَ، ثُمَّ نَكَتَ بِهَا فِي الأَرْضِ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلاَّ قَدْ كُتِبَ مَكَانُهَا مِنَ الْجَنَّةِ، أَوِ النَّارِ، وَإِلاَّ قَدْ كُتِبَتْ شَقِيَّةً، أَوْ سَعيدَةً، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: أَلاَ نَتَّكِلُ عَلَى كِتَابِهَا يَا رَسُولَ اللهِ، وَنَدَعُ الْعَمَلَ؟ قَالَ: لاَ، وَلَكِنِ اعْمَلُوا، فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ، أَمَّا أَهْلُ الشَّقَاءِ، فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاءِ، وَأَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ، فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ الآيَةَ: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى} .