٢٠٧٩٩- أَخبَرَنا عَبدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن وَهْبِ بْنِ عَبدِ اللهِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَعَمْرُو بن صُلَيْعٍ المُحَارِبِيُّ، حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى حُذَيْفَةَ، فَإِذَا هُوَ مُحْتَبٍ عَلَى فِرَاشِهِ، يُحَدِّثُ النَّاسَ قَالَ: فَغَلَبَنِي حَيَاءُ الشَّبَابِ، فَقَعَدْتُ فِي أَدْنَاهُمْ، وَتَقَدَّمَ عَمْرٌو مُجتَنِئًا عَلَى عُودِهِ حَتَّى قَعَدَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: حَدِّثْنَا يَا حُذَيْفَةُ، فَقَالَ: عَمَّ أُحَدِّثُكُمْ؟ فَقَالَ: لَوْ أَنِّي أُحَدِّثُكُمْ بِكُلِّ مَا أَعْلَمُ قَتَلْتُمُونِي، أَوْ قَالَ: لَمْ تُصَدِّقُونِي، قَالُوا: وَحَقٌّ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: فَلاَ حَاجَةَ لَنَا فِي حَقٍّ تُحَدِّثُنَاهُ، فنقْتُلُكَ عَلَيْهِ، وَلَكِنْ حَدِّثْنَا بِمَا يَنْفَعُنَا، وَلاَ يَضُرُّكَ، فَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ حَدَّثْتُكُمْ أَنَّ أُمَّكُمْ تَغْزُوكُمْ، إِذًا صَدَّقْتُمُونِي؟ قَالُوا: وَحَقٌّ ذَلِكَ؟ وَمَعَهَا مُضَرُ مَضَّرَهَا اللهُ فِي النَّارِ، وَأَسَدُ عَمَّانَ، سَلَتَ اللهُ أَقْدَامَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ قَيْسًا لاَ تَزَالُ تَبْغِي فِي دِينِ اللهِ شَرًّا، حَتَّى يَرْكَبَهَا اللهُ بِمَلاَئِكَةٍ، فَلاَ يَمْنَعُوا ذَنَبَ تَلْعَةٍ، قَالَ عَمْرٌو: أَذْهَلْتَ الْقَبَائِلَ إِلاَّ قَيْسًا، فَقَالَ: أَمِنْ مُحَارِبِ قَيْسٍ؟ أَمْ مِنْ قَيْسِ مُحَارِبٍ، إِذَا رَأَيْتَ قَيْسًا تَوَالَتْ عَنِ الشَّامِ فَخُذْ حِذْرَكَ.