١٠٧٠٠- أخبرنا عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، وَسُئِلَ عَن رَقِيقِ الْعَجَمِ يَخْرُجُونَ مِنَ الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ، أَيُبَاعُونَ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى؟ فَقَالَ: إِذَا كَانُوا كِبَارًا عُرِضَ عَلَيْهِمُ الإِسْلاَمُ، فَإِنْ أَسْلَمُوا، وَإِلاَّ بِيعُوا مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، إِنْ شَاءَ صَاحِبُهُمْ، وَالَّذِي يُسْتَحَبُّ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْيَهُودَ إِذَا مَلَكَهُمُ المُسْلِمُ بِبَيْعٍ، أَوْ سَبْيٍ، فَإِنَّهُ يَدْعُوهُمْ إِلَى الإِسْلاَمِ، فَإِنْ أَبَوْا إِلاَّ التَّمَسُّكَ بِدِينِهِمْ، فَإِنَّ المُسْلِمَ إِنْ شَاءَ بَاعَهُمْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، وَلاَ يَبِيعُهُمْ مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ، وَإِنْ كَانُوا عَلَى غَيْرِ دِينٍ مِثْلَ الْهِنْدِ وَالزِّنْجِ، فَإِنَّ المُسْلِمَ لاَ يَبِيعُهُمْ مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلٍ الذِّمَّةِ، وَلاَ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ، وَلاَ يَبِيعُهُمْ إِلاَّ مِنَ المُسْلِمِينَ؛ لأَنَّهُمْ يُجِيبُونَ إِذَا دُعُوا، وَلَيْسَ لَهُمْ دِينٌ يَتَمَسَّكُونَ بِهِ، وَلاَ يَنْبَغِي أَنْ يُتْرَكَ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى أَنْ يُهَوِّدُوهُمْ وَلاَ يُنَصِّرُونَهُمْ، وَإِذَا كَانَ الْعَجَمُ صِغَارًا لَمْ يُبَاعُوا مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى لاَ يُبَاعُونَ إِلاَّ مِنَ المُسْلِمِينَ.