٢٠٥٧- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنِ ابْنِ لَبِيبَةَ، قَالَ: جِئْتُ إِلَى أَبِي هُرَيرَةَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي المَسْجِدِ الْحَرَامِ، قَالَ: قُلْتُ: صِفْهُ لِي، قَالَ: كَانَ رَجُلاً آدَمَ ذَا ضَفِيرَتَيْنِ، بَعِيدٌ مَا بَيْنَ المَنْكِبَيْنِ، أَقْنَعُ الثَّنْتَيْنِ، قُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ أَمْرِ الأُمُورِ نَبَعَ عَن صَلاَتِنَا الَّذِي لاَ بُدَّ لَنَا مِنْهَا، قَالَ: فَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنْ قَوْمٍ سُرُّوا بِطَاعَتِهِمْ وَاشْتَمَلُوا بِهَا، قَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ ثَقِيفٍ، قَالَ: فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ عَمْرِو بنِ أَوْسٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: فَرَأَيْتُ كَانَ عَمْرٌو، وَلَكِنِّي جِئْتُكَ أَسْألُكَ، قَالَ: أَتَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَقَرَأْتُ لَهُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ، فَقَالَ: هَذِهِ السَّبْعُ المَثَانِي الَّتِي يَقُولُ اللهُ تَعَالَى {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ المَثَانِي وَالْقُرْآنَ} قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِي: أَتَقْرَأُ سُورَةَ المَائِدَةَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَاقْرَأْ عَلَيَّ آيَةَ الْوُضُوءِ، فَقَرَأْتُهَا، فَقَالَ: مَا أَرَاكَ إِلاَّ عَرَفْتَ وُضُوءَ الصَّلاَةِ، أَمَا سَمِعْتَ اللهَ يَقُولُ: {أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} أَتَدْرِي مَا دُلُوكُ الشَّمْسِ؟ قُلْتُ: لاَ، قَالَ: إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ عَن كَبِدِ السَّمَاءِ، أَوْ عَن بَطْنِ السَّمَاءِ، بَعْدَ نِصْفِ النَّهَارِ، قَالَ: نَعَمْ، فَصَلِّ الظُّهْرَ حِينَئِذٍ، وَصَلِّ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ، تَجِدُ لَهَا مَسًّا، قَالَ: أَتَدْرِي مَا غَسَقُ اللَّيْلِ؟. قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، غُرُوبُ الشَّمْسِ، قَالَ: نَعَمْ، فَاحْدُرْهَا فِي أَثَرِهَا، ثُمَّ احْدُرْهَا فِي أَثَرِهَا، وَصَلِّ الْعِشَاءَ إِذَا ذَهَبَ الشَّفَقُ، وَادْلأَمَّ اللَّيْلُ مِنْ هَاهُنَا، وَأَشَارَ إِلَى المَشْرِقِ، فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ ثُلُثِ اللَّيْلِ، وَمَا عَجَّلْتَ بَعْدَ ذَهَابِ بَيَاضِ الأُفُقِ فَهُوَ أَفْضَلُ، وَصَلِّ الْفَجْرَ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ، أَتَعْرِفُ الْفَجْرَ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: لَيْسَ كُلُّ النَّاسِ يَعْرِفُهُ، قَالَ: قُلْتُ: إِذَا اصْطَفَقَ بِالْبَيَاضِ، قَالَ: نَعَمْ، فَصَلِّهَا حِينَئِذٍ إِلَى السَّدَفِ، ثُمَّ إِلَى السَّدَفِ، وَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: وَإيَّاكَ وَالْحَبْوَةَ، وَتَحَفَّظْ مِنَ السَّهْوِ حَتَّى تَفْرُغَ، قَالَ: قُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنِ الصَّلاَةِ الْوُسْطَى، قَالَ: أَمَا سَمِعْتَ اللهَ يَقُولُ: {أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ} الآيَةَ، {وَمِنْ بَعْدِ صَلاَةِ الْعِشَاءِ ثَلاَثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ} فَذَكَرَ الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا، ثُمَّ قَالَ: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى} أَلاَ وَ هِيَ الْعَصْرُ، أَلاَ وَهِيَ الْعَصْرُ.