٧١٤٧- حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ، وَعَمَّارُ بْنُ رَجَاءٍ ، وَعَبْدُ السَّلامِ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ النصيبي ، قَالُوا : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم فِي سَفَرٍ ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلا ، فَمِنَّا مَنْ يَنْتَضِلُ ، وَمِنَّا مَنْ يُصْلِحُ خِبَاءَهُ ، وَمِنَّا مَنْ هُوَ فِي جَشَرِهِ ، إِذْ نَادَى مُنَادِي النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم : الصَّلاةُ جَامِعَةٌ ، قَالَ : فَانْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم ، وَهُوَ يَقُولُ : إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلا كَانَ لِلَّهِ عَلَيْهِ حَقٌّ أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَهُ عَلَى الَّذِي هُوَ خَيْرٌ لَهُمْ ، وَيُنْذِرَهُمُ الَّذِي هُوَ شَرٌّ لَهُمْ ، وَإِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ جُعِلَتْ عَافِيَتُهَا فِي أَوَّلِهَا ، وَسَيُصِيبُ فِي آخِرِهَا بَلاءٌ ، وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا ، وَفِتَنٌ تَرْمُقُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، تَجِيءُ الْفِتْنَةُ ، فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ : هَذِهِ مُهْلِكَتِي ثُمَّ تَنْكَشِفُ ، وَتَجِيءُ الْفِتْنَةُ ، فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ : هَذِهِ هَذِهِ فَتَنْكَشِفُ ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ ، وَيَدْخُلَ الْجَنَّةَ فَلْتُدْرِكْهُ مَنِيَّتُهُ ، وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ، وَلْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ مَا يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ ، وَمَنْ بَايَعَ إِمَامًا فَأَعْطَى صَفْقَةَ يَمِينِهِ ، وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ فَلْيُطِعْهُ مَا اسْتَطَاعَ ، فَإِنْ جَاءَ آخَرُ يُنَازِعُهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَ الآخَرِ ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَقُلْتُ : أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم ، قَالَ سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي ، قَالَ : فَقُلْتُ : هَذَا ابْنُ عَمِّكَ مُعَاوِيَةُ يَأْمُرُنَا أَنْ نَأْكُلَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَنْ نَقْتُلَ أَنْفُسَنَا ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} ، قَالَ : فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى جَبْهَتِهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَطِعْهُ فِيمَا أَطَاعَ اللَّهَ ، وَاعْصِهِ فِيمَا عَصَى اللَّهَ.