٦٨٨١- حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ قَيْسًا ، يُحَدِّثُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ ، قَالَ : كَتَبَ نَجْدَةُ بْنُ عَامِرٍ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : أَنِ اكْتُبْ إِلَيَّ : مِنْ ذَوِي الْقُرْبَى الَّذِينَ ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَفَرَضَ لَهُمْ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ؟ وَمَتَى يَنْقَضِي يُتْمُ الْيَتِيمِ ؟ وَهَلْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم يَقْتُلُ مِنْ أَوْلادِ الْمُشْرِكِينَ أَحَدًا ؟ وَهَلْ كَانَ لِلْمَرْأَةِ أَوِ الْعَبْدِ إِذَا حَضَرَ الْبَأْسُ مِنْ سَهْمٍ مَعْلُومٍ ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَاللَّهِ لَوْلا أَنْ أَرُدَّهُ عَنْ شَيْءٍ يَقَعُ فِيهِ مَا كَتَبْتُ إِلَيْهِ ، وَلا نِعْمَةَ عَيْنٍ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ وَأَنَا شَاهِدٌ : أَمَّا ذَوو الْقُرْبَى ، فَكُنَّا نَرَى أَنَّ قَرَابَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم هُمْ ، فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا قَوْمُنَا ، وَأَمَّا الْيَتِيمُ ، فَإِذَا بَلَغَ الْحُلُمَ وَأُونِسَ مِنْهُ الرُّشْدُ دُفِعَ إِلَيْهِ مَالُهُ وَقَدِ انْقَضَى يُتْمُهُ ، وَأَمَّا أَوْلادُ الْمُشْرِكِينَ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم كَانَ لاَ يَقْتُلُ مِنْهُمْ أَحَدًا ، فَأَنْتَ لاَ تَقْتُلْ مِنْهُمْ أَحَدًا إِلا أَنْ تَكُونَ تَعْلَمُ مِنْهُمْ مَا عَلِمَ الْخَضِرُ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنَ الْغُلامِ حِينَ قَتَلَهُ ، وَأَمَّا الْمَرْأَةُ وَالْعَبْدُ ، فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا إِذَا حَضَرَا الْبَأْسَ سَهْمٌ مَعْلُومٌ إِلا أَنْ يُحْذَيَا مِنْ غَنَائِمِ الْقَوْمِ.