٦٨٤٦- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ الْحَرَّانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ ، وَأَبُو جَعْفَرَ بْنُ نُفَيْلٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، سَمِعْتُ الْبَرَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُحَدِّثُ (ح) وَحَدَّثَنَا هِلالُ بْنُ الْعَلاءِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَيَّاشٍ أَبُو بَكْرٍ السُّلَمِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ أَبُو خَيْثَمَةَ الْجُعْفِيُّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ، يُحَدِّثُ قَالَ : جَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم عَلَى الرُّمَاةِ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَكَانُوا خَمْسِينَ رَجُلاً عَبْدَ اللهِ بْنَ جُبَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَقَالَ : إِنْ رَأَيْتُمُونَا يَتَخَطَّفُنَا الطَّيْرُ ، فَلا تَبْرَحُوا مِنْ مَكَانِكُمْ هَذَا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ ، وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا هَزَمْنَا الْقَوْمَ وَأَوْطَأْتُهُمْ ، وَقَالَ حُسَيْنٌ : وَأَوْطَأْنَاهُمْ فَلا تَبْرَحُوا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ ، قَالَ : فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ ، فَأَنَا وَاللَّهِ رَأَيْتُ النِّسَاءَ يَشْتَدِدْنَ عَلَى الْجَبَلِ قَدْ بَدَتْ خَلاخِلُهُنَّ وَسُوقُهُنَّ رَافِعَاتٍ ثِيَابَهُنَّ ، فَقَالَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُبَيْرٍ الْغَنِيمَةَ : أَيْ قَوْمِ الْغَنِيمَةَ ظَهْرَ أَصْحَابُكُمْ فَمَا تَنْتَظِرُونَ ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جُبَيْرٍ : أَنَسِيتُمْ مَا قَالَ لَكُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم ؟ فَقَالُوا : إِنَّا وَاللَّهِ لَنَأْتِيَنَّ النَّاسَ ، فَلَنُصِيبَنَّ مِنَ الْغَنِيمَةِ ، فَلَمَّا أَتَوْهُمْ صُرِفَتْ وجُوهُهُمْ فَأَقْبَلُوا مُنْهَزِمِينَ ، وَقَالَ حُسَيْنٌ : فَذَلِكَ إِذْ يَدْعُوهُمُ الرَّسُولُ فِي أُخْرَاهُمْ ، فَلَمْ يَبْقَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم غَيْرُ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلاً فَأَصَابُوا مِنَّا سَبْعِينَ ، وَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم أَصَابَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ أَرْبَعِينَ وَمِئَةً سَبْعِينَ أَسِيرًا وَسَبْعِينَ قَتِيلا ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : أَفِي الْقَوْمِ مُحَمَّدٌ ؟ أَفِي الْقَوْمِ مُحَمَّدٌ ؟ فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم أَنْ يُجِيبُوهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ ؟ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ الْخَطَّابِ ؟ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : أَمَّا هَؤُلاءِ فَقَدْ قُتِلُوا ، قَالَ فَمَا مَلَكَ عُمَرُ نَفْسَهُ ، فَقَالَ : كَذَبْتَ وَاللَّهِ يَا عَدُوَّ اللهِ ، إِنَّ الَّذِينَ عَدَدْتَ لأَحْيَاءٌ كُلُّهُمْ ، وَقَدْ بَقِيَ لَكَ مَا يَسُوءُكَ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ ، وَالْحَرْبُ سِجَالٌ ، إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ فِي الْقَوْمِ مُثْلَةً لَمْ آمُرْ بِهَا وَلَمْ تَسُؤْنِي ، ثُمَّ أَخَذَ يَرْتَجِزُ اعْلُ هُبَلْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم : أَلا تُجِيبُوهُ ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا نَقُولُ ؟ قَالَ : قُولُوا : اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ ، قَالَ : إِنَّ لَنَا الْعُزَّى وَلا عُزَّى لَكُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم : أَلا تُجِيبُوهُ ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا نَقُولُ ؟ قَالَ : قُولُوا : اللَّهُ مَوْلانَا وَلا مَوْلَى لَهُمْ. هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ ، وَحَدِيثِ الْحَسَنِ بِمِثْلِهِ ، وَقَالَ : اعْلُ هُبَلْ ، اعْلُ هُبَلْ مَرَّتَيْنِ ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم : أَلا تُجِيبُونَهُ ؟ وَقَالَ قُولُوا : اللَّهُ مَوْلانَا وَلا مَوْلَى لَهُمْ ، أَوْ لَكُمْ ، وَالْبَقِيَّةُ كُلَّهُ مِثْلَهُ.