٦٧٦٧- حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّائِغُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم شَاوَرَ حَيْثُ بَلَغَهُ إِقْبَالُ أَبِي سُفْيَانَ ، قَالَ : فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، فَتَكَلَّمَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ : إِيَّانَا يُرِيدُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نُخِيضَهَا الْبَحْرَ لأَخَضْنَاهَا ، وَلَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نَضْرِبَ أَكْبَادَهَا بَرْكَ الْغِمَادِ لَفَعَلْنَا ، قَالَ : فَنَدَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم النَّاسَ ، قَالَ : فَانْطَلَقُوا حَتَّى نَزَلُوا بَدْرًا ، وَوَرَدَتْ عَلَيْهِمْ رَوَايَا قُرَيْشٍ ، وَفِيهِمْ غُلامٌ لِبَنِي النَّجَّارِ ، فَأَخَذُوهُ فَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم يَسْأَلُونَهُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، وَأَصْحَابِهِ ، فَيَقُولُ : مَا لِي عَلِمٌ بِأَبِي سُفْيَانَ ، وَلَكِنْ هَذَا أَبُو جَهْلٍ ، وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ ، فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ ضَرَبُوهُ ، فَإِذَا ضَرَبُوهُ ، قَالَ : نَعَمْ أَنَا أُخْبِرُكُمْ هَذَا أَبُو سُفْيَانَ فَإِذَا تَرَكُوهُ ، فَسَأَلُوهُ ، قَالَ مَا لِي عَلِمٌ بِأَبِي سُفْيَانَ ، وَلَكِنْ هَذَا أَبُو جَهْلٍ ، وَعُتْبَةُ ، وَشَيْبَةُ ، وَأَبُو أُمَيَّةَ ، فِي النَّاسِ ، فَإِذَا قَالَ هَذَا أَيْضًا ضَرَبُوهُ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم قَائِمٌ يُصَلِّي ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ انْصَرَفَ ، فَقَالَ : وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، إِنَّكُمْ لَتَضْرِبُونَهُ إِذَا صَدَقَكُمْ ، وَتَتْرُكُونَهُ إِذَا كَذَبَكُمْ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم : هَذَا مَصْرَعُ فُلانٍ غَدًا ، وَهَذَا مَصْرَعُ فُلانٍ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، يَضَعُ يَدَهُ عَلَى الأَرْضِ هَاهُنَا وَهَاهُنَا ، قَالَ : فَمَا زَالَ أَحَدُهُمْ عَنْ مَوْضِعِ يَدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم.