٦٦٣٤- حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ، أَنَّهُ قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم يَوْمَ حُنَيْنٍ ، فَلَمَّا جَلَسَ النَّاسُ إِلَيْهِ ، قَالَ : مَنْ قَتَلَ قَتِيلا ، وَأَقَامَ عَلَيْهِ بَيِّنَةً فَلَهُ سَلَبُهُ ، فَنَهَضْتُ نَهْضَةً ، ثُمَّ ذَكَرْتُ أَنَّهُ لَيْسَتْ لِي بَيِّنَةٌ فَجَلَسْتُ ، وَقَدْ كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَرَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مَشَيَا أَحَدُهُمَا إِلَى الآخَرِ ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ خَلْفِ الْمُسْلِمِ فَرَفَعَ يَدَهُ لِيَضْرِبَهُ فَضَرَبْتُهُ ، فَقُطِعَتْ يَدُهُ ، ثُمَّ ضَرَبْتُهُ أُخْرَى عَلَى عَاتِقِهِ فَقَتَلْتُهُ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم أَيْضًا : مَنْ قَتَلَ قَتِيلا ، وَأَقَامَ عَلَيْهِ بَيِّنَةً فَلَهُ سَلَبُهُ ، فَنَهَضْتُ ، ثُمَّ جَلَسْتُ ، فَقَالَ : مَا لَكَ يَا أَبَا قَتَادَةَ ؟ فَحَدَّثْتُهُ الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِي ، وَأَنَّهُ لَيْسَتْ لِي بَيِّنَةٌ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : أَنَا سَلَبْتُ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي يَقُولُ فَأَرْضِهِ يَا رَسُولَ اللهِ مِنْ سَلَبِهِ ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : لاَ تُرْضِهِ مِنْ سَلَبِهِ ، أَيَعْمَدُ أَحَدُكُمْ إِلَى سَلَبِ رَجُلٍ قَتَلَهُ أَسَدٌ مِنْ آسادِ اللهِ يُقَاتِلُ عَنِ اللهِ ، وَعَنْ رَسُولِهِ فَتَأْخُذُهُ ؟ ثُمَّ تَقُولُ : أَرْضِهِ يَا رَسُولَ اللهِ مِنْهُ ، لَعَمْرِي لاَ تُرْضِهِ مِنْهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم صَدَقَ فَأَعْطِهِ سَلَبُهُ ، فَأَخَذْتُ سَلَبَهُ فَاشْتَرَيْتُ بِهِ مَخْرَطًا ، أَوْ مَخْرَفًا ، فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَالٍ اتَّخَذْتُهُ مِنْ ذَلِكَ السَّلَبِ.