٦١١٩- حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بَكْرٍ الْبَصْرِيُّ ، بِمِصْرَ أَبُو سَهْلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُصْعَبٍ الْبَصْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ حَجَّاجٍ الصَّوَّافِ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ ، مَوْلَى أَبِي قِلابَةَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، اسْتَشَارَ النَّاسَ فِي الْقَسَامَةِ ، فَقَالَ قَوْمٌ : هِيَ حَقٌّ ، قَضَى بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم وَقَضَى بِهَا الْخُلَفَاءُ ، وَأَبُو قِلابَةَ خَلْفَ السَّرِيرِ قَاعِدٌ ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : مَا تَقُولُ يَا أَبَا قِلابَةَ ؟ قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، عِنْدَكَ رُؤُوسُ الأَجْنَادِ ، وَأَشْرَافُ الْعَرَبِ ، شَهِدُوا عِنْدَكَ أَرْبَعَةً مِنْ أَهْلِ حِمْصَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ ، أَنَّهُ زَنَا ، أَكُنْتَ رَاجِمَهُ ؟ قَالَ : لاَ ، قَالَ : وَشَهِدَ رَجُلانِ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ حِمْصَ ، أَنَّهُ سَرَقَ ، وَلَمْ يَرَوْهُ ، أَكُنْتَ قَاطِعَهُ ؟ قَالَ : لاَ ، قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَهَذَا أَعْظَمُ مِنْ ذَاكَ ، وَاللَّهِ لاَ أَعْلَمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم قَتَلَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ إِلا رَجُلاً كَفَرَ بَعْدَ إِسْلامِهِ ، أَوْ زَنَا بَعْدَ إِحْصَانٍ ، أَوْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ ، قَالَ : فَقَالَ عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ : فَأَيْنَ حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي العُكْلِيِّينَ ، قَالَ : فَقَالَ أَبُو قِلابَةَ : إِيَّايَ حَدَّثَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، أَنَّ قَوْمًا مِنْ عُكْلٍ ، أَوْ قَالَ عُرَيْنَةَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ فَاجْتَوَوْهَا ، فَأَمَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم بِلِقَاحٍ ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا فِيهَا ، فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا ، فَفَعَلُوا حَتَّى بَرِئُوا ، وَذَهَبَ سُقْمُهُمْ ، أَوْ كَمَا قَالَ : فَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم ، وَاطَّرَدُوا النَّعَمَ ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم ذَاكَ غَدْوَةً ، فَبَعَثَ الطَّلَبَ فِي آثَارِهِمْ ، فَمَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ حَتَّى جِيءَ بِهِمْ ، فَأَمَرَ بِهِمْ فَقُطِعَتْ ، أَوْ قَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ ، وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ ، وَأُلْقُوا بِالْحَرَّةِ يَسْتَسْقُونَ فَلا يُسْقُونَ ، قَالَ : فَقَالَ أَبُو قِلابَةَ : فَهَؤُلاءِ سَرَقُوا وَقَتَلُوا وَكَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ، وَحَارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، فَقَالَ عَنْبَسَةُ : يَا قَوْمِ ، مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ ، فَقَالَ أَبُو قِلابَةَ : أَتَتَّهِمُنِي يَا عَنْبَسَةُ ؟ فَقَالَ : لاَ ، وَلَكِنْ وَاللَّهِ لاَ يَزَالُ هَذَا الْجُنْدُ بِخَيْرٍ مَا أَبْقَاكَ اللَّهُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ.