٣٦٠٣- حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةَ ، أَخْبَرنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي كَثِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنْتُ يَوْمًا جَالِسًا مَعَ رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فِي مَنْزِلٍ لَنَا بِطَرِيقِ مَكَّةَ , وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ نَازِلٌ أَمَامَنَا ، وَالْقَوْمُ مُحْرِمُونَ ، وَأَنَا غَيْرُ مُحْرِمٍ ، فَأَبْصَرَ الْقَوْمُ حِمَارًا وَحْشِيًّا , وَأَنَا مَشْغُولٌ أَخْصِفُ نَعْلِي لَمْ أُبْصِرْهُ ، فَأَحَبُّوا أَنْ لَوْ أَبْصَرْتُهُ فَقُمْتُ إِلَى الْفَرَسِ فَأَسْرَجْتُ ، ثُمَّ قُمْتُ وَنَسِيتُ الرُّمْحَ وَالسَّوْطَ ، فَقُلْتُ لأَصْحَابِي : نَاوِلُونِي الرُّمْحَ وَالسَّوْطَ ، فَقَالُوا : لاَ وَاللَّهِ لاَ نُعِينُكَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ ، فَغَضِبْتُ فَنَزَلَتْ فَأَخَذْتُهُمَا ، ثُمَّ رَكِبْتُ فَشَدَدْتُ عَلَيْهِ فَقَتَلْتُهُ ، ثُمَّ جِئْتُ بِهِ أَجُرُّهُ وَقَدْ مَاتَ ، فَوَقَفُوا عَلَيْهِ يَأْكُلُونَهُ ، ثُمَّ إِنَّهُمْ شَكُّوْا فِيمَا صَنَعُوا فَرُحْنَا وَخَبَأْتُ الْعَضُدَ مَعِي ، فَأَدْرَكَنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْنَاهُ فَقَالَ مَعَكَ مِنْهُ شَيْءٌ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَنَاوَلْتُهُ الْعَضُدَ فَأَكَلَهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ حَتَّى تَعَرَّقَهَا.