٣٤٦١- حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ لَمَّا نَزَلَ مَرَّ (١) فِي صُلْحِ قُرَيْشٍ بَلَغَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ أَنَّ قُرَيْشًا تَقُولُ : مَا نُتَابِعُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ضَعْفًا وَهَزَلاً ، وَقَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوِ انْتَحَرْنَا ظَهَرْنَا ، فَأَكَلْنَا مِنْ لُحُومِهَا وَشُحُومِهَا وَحَسَوْنَا مِنَ الْمَرَقِ أَصْبَحْنَا غَدًا إِذَا غَدَوْنَا عَلَيْهِمْ وَبِنَا عَلَيْهِمْ جِمَامٌ ، قَالَ : لاَ ، وَلَكِنِ ائْتُونِي بِمَا فَضَلَ مِنْ أَزْوَادِكُمْ فَبَسَطُوا أَنْطَاعَهُمْ ، ثُمَّ صَبُّوا عَلَيْهَا فُضُولَ مَا فَضْلَ مِنْ أَزْوَادِهِمْ فِي جُرُبِهِمْ ، ثُمَّ غَدَوْا عَلَى الْقَوْمِ ، فَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ : لاَ يَرَى الْقَوْمُ فِيكُمْ غَمِيزَةً , فَاضْطَبَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ ، وَرَمَلُوا ثَلاثَةَ أَشْوَاطٍ ، وَمَشَوْا أَرْبَعَةً ، فَكَانَتْ قُرَيْشٌ وَالْمُشْرِكُونَ فِي الْحِجْرِ عِنْدَ دَارِ النَّدْوَةِ ، وَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ إِذَا تَغَيَّبُوا مِنْهُمْ عِنْدَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ وَالأَسْوَدِ مَشَوْا ، ثُمَّ يَطَّلِعُوا عَلَيْهِمْ تَقُولُ قُرَيْشٌ : وَاللَّهِ لَكَأَنَّهُمُ الْغِزْلانُ ، فَكَانَتْ سُنَّةً.