٣٣٢٣- حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ التَّرْقُفِيُّ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ يَعْنِي ابْنَ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الْحِمْصِيَّ ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ ، قَالَ : قَالَ عُرْوَةُ : سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قُلْتُ لَهَا : أَرَأَيْتِ قَوْلَ اللهِ : {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ} إِلَى آخِرِ الآيَةِ ، فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ : مَا عَلَى أَحَدٍ جُنَاحٌ أَنْ لاَ يَطَّوَّفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ؟ قَالَتْ عَائِشَةُ : بِئْسَ مَا قُلْتَ يَا ابْنَ أُخْتِي ، إِنَّ هَذِهِ الآيَةَ لَوْ كَانَتْ عَلَى مَا أَوَّلْتَهَا عَلَيْهِ : فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لاَ يَطَّوَّفَ بِهِمَا ، وَلَكِنَّهَا أُنْزِلَتْ إِنَّمَا فِي الأَنْصَارِ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا ، كَانُوا يُهِلُّونَ لِلْمَنَاةِ الطَّاغِيَةِ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَ عِنْدَ الْمُشَلَّلِ ، وَكَانَ مَنْ أَهَلَّ لَهَا يَتَحَرَّجُ أَنْ يَطُوفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْقُرْآنَ : {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} ، قَالَتْ عَائِشَةُ : قَدْ سَنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ الطَّوَافَ بِهِمَا فَلَيْسَ لأَحَدٍ أَنْ يَتْرُكَ الطَّوَافَ بِهِمَا. رَوَاهُ سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، بِطُولِهِ وَفِيهِ قَالَتْ عَائِشَةُ طَافَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمُونَ وَكَانَتْ سُنَّةً . رَوَاهُ حَرْمَلَةُ ، [عَنِ ابْنِ وَهْبٍ] ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، بِطُولِهِ وَقَالَ : إِنَّ الأَنْصَارَ كَانُوا قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا هُمْ وَغَسَّانُ يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ ، فَيَتَحَرَّجُوا أَنْ يَطُوفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَكَانَ ذَلِكَ سُنَّةً فِي أَيَّامِهِمْ.