١٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَزْرَةَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يُوسُفُ الْمَكِّيُّ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْمَسْجِدِ: إِنَّ الشَّقِيَّ مِنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَإِنَّ السَّعِيدَ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ، قَالَ: فَأَتَيْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ أَسِيدٍ الْغِفَارِيَّ فَقُلْتُ: الْعَجَبُ، هَذَا ابْنُ مَسْعُودٍ يُحَدِّثِ فِي الْمَسْجِدِ أَنَّ الشَّقِيَّ مِنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَأَنَّ السَّعِيدَ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ، فَمَا بَالُ هَذَا الطِّفْلِ الصَّغِيرِ، قَالَ: لِمَ تَعْجَبُ، أَوْ لَا تَعْجَبْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - [١١٥] - صلّى الله عليه وسلم مِرَارًا ذَوَاتِ عَدَدٍ يَقُولُ: «إِنَّ §النُّطْفَةَ إِذَا وَقَعَتْ فِي الرَّحِمِ ثُمَّ اسْتَقَرَّتْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً» قَالَ: «فَيَجِيءُ مَلَكُ الرَّحِمِ فَيَدْخُلُ فَيُصَوِّرُ لَهُ عَظْمَهُ وَلَحْمَهُ وَدَمَهُ وَشَعْرَهُ وَبَشَرَهُ وَسَمْعَهُ وَبَصَرَهُ» قَالَ: "ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى" قَالَ: «فَيَقْضِي اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ» قَالَ: "ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَشَقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ" قَالَ: «فَيَقْضِي اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ» قَالَ: "فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَثَرُهُ" قَالَ: «فَيَقْضِي اللَّهُ تَعَالَى مَا شَاءَ وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ» قَالَ: "ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ أَجَلُهُ" قَالَ: «فَيَقْضِي اللَّهُ تَعَالَى مَا شَاءَ وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ» قَالَ: «ثُمَّ يَطْوِي تِلْكَ الصَّحِيفَةَ فَلَا تُنْشَرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»