١٠٥٤- حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، حَدَّثَنَا فَرْوَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَمَةَ الأَنْصَارِيُّ، بِالأَبْوَاءِ، حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ يَحْيَى الْحَاطِبِيُّ، حَدَّثَنِي زَكَرِيَّا بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَمِّهِ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ غَدَوْنَا يَوْمًا غَدَاةً مِنَ الْغَدَوَاتِ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم, حَتَّى كُنَّا فِي مَجْمَعِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ, فَبَصُرْنَا بِأَعْرَابِيٍّ آخِذٍ بِخِطَامِ بَعِيرِهِ, حَتَّى وَقَفَ عَلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم وَنَحْنُ حَوْلَهُ, فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَرَدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم السَّلاَمَ, فَقَالَ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ قَالَ: وَرَغَا الْبَعِيرُ، وَجَاءَ رَجُلٌ كَأَنَّهُ حَرَسِيُّ، فَقَالَ الْحَرَسِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ, هَذَا الأَعْرَابِيُّ سَرَقَ الْبَعِيرَ، فَرَغَا الْبَعِيرُ سَاعَةً وَحَنَّ, فَأَنْصَتَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم يَسْمَعُ رُغَاهَ وَحَنِينَهُ, فَلَمَّا هَدَأَ الْبَعِيرُ, أَقْبَلَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم عَلَى الْحَرَسِيِّ, فَقَالَ: انْصَرِفْ عَنْهُ، فَإِنَّ الْبَعِيرَ يَشْهَدُ عَلَيْكَ أَنَّكَ كَاذِبٌ, فَانْصَرَفَ الْحَرَسِيُّ، فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم عَلَى الأَعْرَابِيِّ, فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ قُلْتَ حِينَ جِئْتَنِي؟ قَالَ: قُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ, حَتَّى لاَ تَبْقَى صَلاَةٌ، اللَّهُمَّ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ, حَتَّى لاَ تَبْقَى بَرَكَةٌ، اللَّهُمَّ وَسَلِّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ, حَتَّى لاَ يَبْقَى سَلاَّمٌ، اللَّهُمَّ وَارْحَمْ مُحَمَّد, حَتَّى لاَ تَبْقَى رَحْمَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَبْدَاهَا لِي وَالْبَعِيرُ يَنْطِقُ بِعُذْرِهِ, وَإِنَّ الْمَلاَئِكَةَ قَدْ سَدُّوا الأُفُقَ.