٣٤٣- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا أَغْلَبُ بْنُ تَمِيمٍ الشَّعْوَذِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ فُرَافِصَةَ، عَنْ طَلْقٍ, يَعْنِي ابْنَ حَبِيبٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ, فَقَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ, احْتَرَقَ بَيْتُكَ، فَقَالَ: مَا احْتَرَقَ بَيْتِي، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ, فَقَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ, احْتَرَقَ بَيْتُكَ، فَقَالَ: مَا احْتَرَقَ بَيْتِي، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ, فَقَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، اتَّبَعْتُ النَّارَ, فَلَمَّا انْتَهَتْ إِلَى بَيْتِكِ طُفِيَتْ، فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَكُنْ لِيَفْعَلَ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ, مَا نَدْرِي أَيُّ كَلاَمِكَ أَعْجَبُ؟ قَوْلُكَ: مَا احْتَرَقَ، أَوْ قَوْلُكَ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَكُنْ لِيَفْعَلَ، قَالَ: ذَاكَ لِكَلِمَاتٍ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم, مَنْ قَالَهُنَّ حِينَ يُصْبِحُ لَمْ تُصِبْهُ مُصِيبَةٌ حَتَّى يُمْسِيَ، وَمَنْ قَالَهُنَّ حِينَ يُمْسِي لَمْ تُصِبْهُ مُصِيبَةٌ حَتَّى يُصْبِحَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ, عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَأَنْتَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ، مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ, وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ، أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ, وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي, وَمِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا, إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ.