٢٣٠- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم لَمَّا زَوَّجَ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بَعَثَ مَعَهَا بِخَمِيلَةٍ وَوِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ وَجَرَّتَيْنِ وَسِقَاءٍ قَالَ عَلِيٌّ: فَقُلْتُ يَوْمًا وَاللهِ لَقَدْ سَنَوْتُ حَتَّى اشْتَكَيْتُ صَدْرِي وَقَدْ جَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَبَاكِ بِسَبْي فَأْتِيهِ فَاسْتَخْدِمِيهِ، قَالَتْ: وَأَنَا وَاللهِ لَقَدْ طَحَنْتُ حَتَّى مَجِلَتْ يَدَايَ، فَذَهَبَتْ إِلَيْهِ فَاسْتَحْيَتْ أَنْ تَذْكُرَ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهَا: مَر ْحَبًا بِكِ فَقَالَتْ: جِئْتُ أُسَلِّمُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَرَجَعَتْ فَقَالَ لَهَا عَلِيٌّ: مَا فَعَلْتِ؟ قَالَتِ: اسْتَحَيْتُ أَنْ أَذْكُرَ لَهُ شَيْئًا، فَأَتَيَاهُ جَمِيعًا فَذَكَرَا لَهُ ذَلِكَ وَقَالاَ: قَدْ أَتَاكَ اللَّهُ تَعَالَى بِسَبْي فَأَخْدِمْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم: لاَ أُخْدِمُكُمَا وَأَدَعُ أَهْلَ الصُّفَّةِ يَطْوُونَ جُوعًا، لاَ أَجِدُ مَا أُنْفِقُ عَلَيْهِمْ، وَلَكِنِّي أَبِيعُهُمْ فَأُنْفِقُهُ عَلَيْهِمْ فَرَجَعَا فَدَخَلاَ فِي خَمِيلَتَهُمَا فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم وَهُمَا فِي خَمِيلَتَهُمَا إِذَا غَطَّيَا رُؤُوسَهُمَا انْكَشَفَتْ أَقْدَامُهُمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم: مَكَانَكُمَا أَلاَ أُخْبِرُكُمَا بِشَيْءٍ خَيْرٍ مِمَّا سَأَلْتُمَانِي عَلَّمَنِيهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، إِذَا أَوَيْتُمَا إِلَى فِرَاشِكُمَا سَبَّحْتُمَا ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ، وَحَمَّدْتُمَا اللَّهَ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ، وَكَبَّرْتُمَا أَرْبَعًا وَثَلاَثِينَ قَالَ عَلِيٌّ: فَوَاللهِ مَا وَدَعْتُهُنَّ مُنْذُ عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، فَقَالَ أَبُو الْكَوَّا قَالَ حَجَّاجٌ: هُوَ ابْنُ الْكَوَّا وَلاَ لَيْلَةَ صِفِّينَ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: قَاتَلَكُمُ اللَّهُ وَلاَ لَيْلَةَ صِفِّينَ.