٢٦١- حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزِيدٍ، أَنَّ أَبَاهُ، أَخْبَرَهُ قَالَ: سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الأَنْصَارِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: أَصَابَتِ النَّاسَ سَنَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ قَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ هَلَكَ الْمَالُ، وَجَاعَ الْعِيَالُ فَادْعُ اللَّهَ لَنَا، قَالَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَمَا فِي السَّمَاءِ قَزَعَةٌ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا وَضَعَهُمَا حَتَّى ثَارَ سَحَابٌ كَأَمْثَالِ الْجِبَالِ، ثُمَّ لَمْ يَنْزِلْ عَنِ الْمِنْبَرِ حَتَّى رَأَيْتُ الْمَطَرَ يَتَحَادَرُ عَلَى لِحْيَتِهِ فَمُطِرْنَا يَوْمَنَا ذَلِكَ وَمِنَ الْغَدِ وَمِنْ بَعْدِ الْغَدِ وَالَّذِي يَلِيهِ حَتَّى الْجُمُعَةِ الأُخْرَى، فَقَامَ ذَلِكَ الأَعْرَابِيُّ أَوْ قَالَ رَجُلٌ غَيْرُهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ تَهَدَّمَ الْبِنَاءُ فَادْعُ اللَّهَ لَنَا فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم يَدَيْهِ فَقَالَ: اللهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلاَ عَلَيْنَا، قَالَ: فَمَا يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْمَسْجِدِ إِلاَّ تَفَرَّجَتْ حَتَّى صَارَتْ مِثْلَ الْجَوْبَةِ وَسَالَ الْوَادِي- وَادِي قَنَاةَ شَهْرًا- وَلَمْ يَجِيءْ رَجُلٌ مِنْ نَاحِيَةٍ مِنَ النَّوَاحِي إِلاَّ حَدَّثَ بِالْجَوْدِ.