المستدرك على الصحيحين للحاكم
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أبو عبد الله الأصبهاني عن الحسن بن الجهم عن الحسين بن الفرج عن محمد بن عمر
٦٢٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: § «كَانَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانِ بْنِ مُظَهِّرِ بْنِ عَرَكِيِّ بْنِ فَتَيَانَ بْنِ سُبَيْعِ بْنِ بَكْرِ بْنِ أَشْجَعَ شَهِدَ الْفَتْحَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
فَحَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ زِيَادٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ الْأَشْجَعِيُّ قَدْ صَحِبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَحَمَلَ لِوَاءَ قَوْمِهِ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَكَانَ شَابًّا طَرِيًّا، وَبَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى بَعَثَهُ الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، وَكَانَ عَلَى الْمَدِينَةِ، فَاجْتَمَعَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ، وَمُسْلِمُ بْنُ عُقْبَةَ الَّذِي يُعْرَفُ بِمُسْرِفٍ - فَقَالَ مَعْقِلٌ لِمُسْرِفٍ - وَقَدْ كَانَ آنَسَهُ وَحَادَثَهُ إِلَى أَنْ ذَكَرَ مَعْقِلُ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ - فَقَالَ مَعْقِلُ: «§إِنِّي خَرَجْتُ كَرْهًا لِبَيْعَةِ هَذَا الرَّجُلِ، وَقَدْ كَانَ مِنَ الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ خُرُوجِي إِلَيْهِ هُوَ رَجُلٌ يَشْرَبُ الْخَمْرَ، وَيَزْنِي بِالْحَرَمِ» ، ثُمَّ نَالَ مِنْهُ، وَذَكَرَ خِصَالًا كَانَتْ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ لِمُسْرِفٍ: «أَحْبَبْتُ أَنْ أَصْنَعَ ذَلِكَ عِنْدَكَ» . فَقَالَ مُسْرِفٌ: أَمَّا أَنْ أَذْكُرَ ذَلِكَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمِي هَذَا فَلَا وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُ، وَلَكِنْ لِلَّهِ عَلَيَّ عَهْدٌ وَمِيثَاقٌ لَا تُمَكِّنَنِي يَدَايَ مِنْكَ وَلِي عَلَيْكَ مَقْدِرَةٌ إِلَّا ضَرَبْتُ الَّذِي فِيهِ عَيْنَاكَ، فَلَمَّا قَدِمَ مُسْرِفٌ الْمَدِينَةَ، وَأَوْقَعَ بِهِمْ أَيَّامَ الْحَرَّةِ، وَكَانَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ يَوْمَئِذٍ صَاحِبَ الْمُهَاجِرِينَ، فَأَتَى بِهِ مُسْرِفٌ مَأْسُورًا، فَقَالَ لَهُ: يَا مَعْقِلُ بْنَ سِنَانٍ أَعَطِشْتَ؟ قَالَ: «نَعَمْ، أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ» . قَالَ: خَوضُوا لَهُ مَشْرُبَةَ بِلُّورٍ. قَالَ: فَخَاضُوهَا لَهُ فَقَالَ: أَشَرِبْتَ وَرُوِيتَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» . قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَا تَشْتَهِي بَعْدَهَا بِمَا يَفْرَحُ يَا نَوْفَلُ بْنُ مُسَاحِقٍ قُمْ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ، فَقَامَ إِلَيْهِ فَقَتَلَهُ صَبْرًا، وَكَانَتِ الْحَرَّةُ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ، فَقَالَ
شَاعِرُ الْأَنْصَارِ:
[البحر الطويل]
أَلَا تِلْكُمُ الْأَنْصَارُ تَنْعِي سُرَاتَهَا ... وَأَشْجَعُ تَنْعِي مَعْقِلَ بْنَ سِنَانِ
المستدرك على الصحيحين - ط العلمية
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أبو عبد الله الأصبهاني عن الحسن بن الجهم عن الحسين بن الفرج عن محمد بن عمر
٦٢٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: «كَانَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانِ بْنِ مُظَهِّرِ بْنِ عَرَكِيِّ بْنِ فَتَيَانَ بْنِ سُبَيْعِ بْنِ بَكْرِ بْنِ أَشْجَعَ شَهِدَ الْفَتْحَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ»
فَحَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ زِيَادٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ الْأَشْجَعِيُّ قَدْ صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ، وَحَمَلَ لِوَاءَ قَوْمِهِ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَكَانَ شَابًّا طَرِيًّا، وَبَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى بَعَثَهُ الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، وَكَانَ عَلَى الْمَدِينَةِ، فَاجْتَمَعَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ، وَمُسْلِمُ بْنُ عُقْبَةَ الَّذِي يُعْرَفُ بِمُسْرِفٍ - فَقَالَ مَعْقِلٌ لِمُسْرِفٍ - وَقَدْ كَانَ آنَسَهُ وَحَادَثَهُ إِلَى أَنْ ذَكَرَ مَعْقِلُ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ - فَقَالَ مَعْقِلُ: «إِنِّي خَرَجْتُ كَرْهًا لِبَيْعَةِ هَذَا الرَّجُلِ، وَقَدْ كَانَ مِنَ الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ خُرُوجِي إِلَيْهِ هُوَ رَجُلٌ يَشْرَبُ الْخَمْرَ، وَيَزْنِي بِالْحَرَمِ» ، ثُمَّ نَالَ مِنْهُ، وَذَكَرَ خِصَالًا كَانَتْ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ لِمُسْرِفٍ: «أَحْبَبْتُ أَنْ أَصْنَعَ ذَلِكَ عِنْدَكَ» . فَقَالَ مُسْرِفٌ: أَمَّا أَنْ أَذْكُرَ ذَلِكَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمِي هَذَا فَلَا وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُ، وَلَكِنْ لِلَّهِ عَلَيَّ عَهْدٌ وَمِيثَاقٌ لَا تُمَكِّنَنِي يَدَايَ مِنْكَ وَلِي عَلَيْكَ مَقْدِرَةٌ إِلَّا ضَرَبْتُ الَّذِي فِيهِ عَيْنَاكَ، فَلَمَّا قَدِمَ مُسْرِفٌ الْمَدِينَةَ، وَأَوْقَعَ بِهِمْ أَيَّامَ الْحَرَّةِ، وَكَانَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ يَوْمَئِذٍ صَاحِبَ الْمُهَاجِرِينَ، فَأَتَى بِهِ مُسْرِفٌ مَأْسُورًا، فَقَالَ لَهُ: يَا مَعْقِلُ بْنَ سِنَانٍ أَعَطِشْتَ؟ قَالَ: «نَعَمْ، أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ» . قَالَ: خَوضُوا لَهُ مَشْرُبَةَ بِلُّورٍ. قَالَ: فَخَاضُوهَا لَهُ فَقَالَ: أَشَرِبْتَ وَرُوِيتَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» . قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَا تَشْتَهِي بَعْدَهَا بِمَا يَفْرَحُ يَا نَوْفَلُ بْنُ مُسَاحِقٍ قُمْ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ، فَقَامَ إِلَيْهِ فَقَتَلَهُ صَبْرًا، وَكَانَتِ الْحَرَّةُ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ، فَقَالَ
شَاعِرُ الْأَنْصَارِ:
[البحر الطويل]
أَلَا تِلْكُمُ الْأَنْصَارُ تَنْعِي سُرَاتَهَا … وَأَشْجَعُ تَنْعِي مَعْقِلَ بْنَ سِنَانِ