المستدرك على الصحيحين للحاكم
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الإسناد 1:الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ إملاء - في رجب سنة ثمان وتسعين وثلاث مائة عن علي بن حمشاذ العدل عن هشام بن علي السدوسي عن عفان بن مسلم عن Mubarak bin Fadala عن أَبُو عِمرانَ الجَونيُّ عن ربيعة بن كعب الأسلميليس من الرواة: كنت أخدم الإسناد 2:الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ إملاء - في رجب سنة ثمان وتسعين وثلاث مائة عن علي بن حمشاذ العدل عن محمد بن إسحاق عن عفان بن مسلم عن Mubarak bin Fadala عن أَبُو عِمرانَ الجَونيُّ عن ربيعة بن كعب الأسلميليس من الرواة: كنت أخدم ٢٧١٨ - حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ إِمْلَاءً - فِي رَجَبٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِ مِائَةٍ - ثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السَّدُوسِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ: كُنْتُ أَخْدُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «يَا رَبِيعَةُ، أَلَا تَتَزَوَّجُ؟» قَالَ: فَقُلْتُ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَ، مَا عِنْدِي مَا يُقِيمُ الْمَرْأَةَ وَمَا أُحِبُّ أَنْ يَشْغَلَنِي عَنْكَ شَيْءٌ، قَالَ: فَأَعْرَضَ عَنِّي، ثُمَّ قَالَ لِي بَعْدَ ذَلِكَ: «يَا رَبِيعَةُ، أَلَا تَتَزَوَّجُ؟» قَالَ: فَقُلْتُ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَ، وَمَا عِنْدِي مَا يُقِيمُ الْمَرْأَةَ وَمَا أُحِبُّ أَنْ يَشْغَلَنِي عَنْكَ شَيْءٌ، فأعرض عني، قَالَ: ثم رَاجَعْتُ نَفْسِي فَقُلْتُ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ أَعْلَمُ بِمَا يُصْلِحُنِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، قَالَ: وَأَنَا أَقُولُ فِي نَفْسِي: لَئِنْ قَالَ لِي الثَّالِثَةَ لَأَقُولَنَّ: نَعَمْ، قَالَ: فَقَالَ لِيَ الثَّالِثَةَ: «يَا رَبِيعَةُ أَلَا تَتَزَوَّجُ؟» قَالَ: فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، مُرْنِي بِمَا شِئْتَ أَوْ بِمَا أَحْبَبْتَ قَالَ: "انْطَلِقْ إِلَى آلِ فُلَانٍ، إِلَى حَيٍّ مِنَ الْأَنْصَارِ، فِيهِمْ تَرَاخي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْ لَهُمْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقْرِئُكُمُ السَّلَامَ، وَيَأْمُرُكُمْ أَنْ تُزَوِّجُوا رَبِيعَةَ فُلَانَةً - امْرَأَةً مِنْهُمْ -" ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُمْ فَقُلْتُ لَهُمْ ذَلِكَ قَالُوا: مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبِرَسُولِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاللَّهِ لَا يَرْجِعُ رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا بِحَاجَتِهِ، قَالَ: فَأَكْرَمُونِي وَزَوَّجُونِي وَأَلْطَفُونِي، وَلَمْ يَسْأَلُونِي الْبَيِّنَةَ، فَرَجَعْتُ حَزِينًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «مَا بَالُكَ؟» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَيْتُ قَوْمًا كِرَامًا فَزَوَّجُونِي وَأَكْرَمُونِي وَأَلْطَفُونِي وَلَمْ يَسْأَلُونِي الْبَيِّنَةَ، فَمِنْ أَيْنَ لِيَ الصَّدَاقُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ: «يَا بُرَيْدَةُ، §اجْمَعُوا لَهُ وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ» قَالَ: فَجَمَعُوا لِهُ وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ قَالَ: فَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «اذْهَبْ بِهَذَا إِلَيْهِمْ، وَقُلْ هَذَا صَدَاقُهَا» فَذَهَبْتُ بِهِ إِلَيْهِمْ، فَقُلْتُ: هَذَا صَدَاقُهَا، قَالَ: فَقَالُوا: كَثِيرٌ طَيِّبٌ، فَقَبِلُوا وَرَضُوا بِهِ، قَالَ: فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ أُولِمُ؟ قَالَ: فَقَالَ: «يَا بُرَيْدَةُ اجْمَعُوا لَهُ فِي شَاةٍ» قَالَ: فَجَمَعُوا لِهُ فِي كَبْشٍ سَمِينٍ، قَالَ: وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "اذْهَبْ إِلَى عَائِشَةَ فَقُلِ: انْظُرِي إِلَى الْمِكْتَلَ الَّذِي فِيهِ الطَّعَامُ فَابْعَثِي بِهِ" قَالَ: فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقُلْتُ لَهَا ذَاكَ، فَقَالَتْ: هَا هُوَ ذَاكَ الْمِكْتَلُ فِيهِ سَبْعَةُ آصُعٍ مِنْ شَعِيرٍ، وَاللَّهِ إِنْ أَصْبَحَ لَنَا طَعَامٌ غَيْرُهُ قَالَ: فَأَخَذْتُهُ فَجِئْتُ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "اذْهَبْ بِهَا إِلَيْهِمْ فَقُلْ: لِيُصْلَحْ هَذَا عِنْدَكُمْ خُبْزًا" قَالَ: فَذَهَبْتُ بِهِ وَبِالْكَبْشِ، فَقَالَ: فَقَبِلُوا الطَّعَامَ، وَقَالُوا: اكْفُونَا أَنْتُمُ الْكَبْشَ، قَالَ: وَجَاءَ نَاسٌ مِنْ أَسْلَمَ فَذَبَحُوا، وَسَلَخُوا وَطَبَخُوا، قَالَ: فَأَصْبَحَ عِنْدَنَا خُبْزٌ وَلَحْمٌ، فَأَوْلَمْتُ، وَدَعَوْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ[التعليق - من تلخيص الذهبي] ٢٧١٨ - لم يحتج مسلم بمبارك
قَالَ: وَأَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْضًا، وَأَعْطَى أَبَا بَكْرٍ أَرْضًا، فَاخْتَلَفْنَا فِي عِذْقِ نَخْلَةٍ، قَالَ: وَجَاءَتِ الدُّنْيَا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذِهِ فِي حَدِّي وَقُلْتُ: لَا بَ لْ هِيَ فِي حَدِّي. قَالَ: فَقَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ كَلِمَةً كَرِهْتُهَا وَنَدِمَ عَلَيْهَا، قَالَ: فَقَالَ لِي: يَا رَبِيعَةُ قُلْ لِي مِثْلَ مَا قُلْتُ لَكَ، حَتَّى تَكُونَ قِصَاصًا، قَالَ: فَقُلْتُ: لَا وَاللَّهِ مَا أَنَا بِقَائِلٍ لَكَ إِلَّا خَيْرًا، قَالَ: وَاللَّهِ لَتَقُولُنَّ لِي كَمَا قُلْتُ لَكَ، حَتَّى تَكُونَ قِصَاصًا، وَإِلَّا اسْتَعْدَيْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَقُلْتُ: لَا وَاللَّهِ مَا أَنَا بِقَائِلٍ لَكَ إِلَّا خَيْرًا، قَالَ: فَرَفَضَ أَبُو بَكْرٍ الْأَرْضَ، وَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلْتُ أَتْلُوَهُ، فَقَالَ أُنَاسٌ مِنْ أَسْلَمَ: يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ هُوَ الَّذِي قَالَ مَا قَالَ، وَيَسْتَعْدِي عَلَيْكَ، قَالَ: فَقُلْتُ: أَتَدْرُونَ مَنْ هَذَا؟ هَذَا أَبُو بَكْرٍ هَذَا ثَانِيَ اثْنَيْنِ، هَذَا ذُو شَيْبَةِ الْمُسْلِمِينَ، إِيَّاكُمْ لَا يَلْتَفِتْ فَيَرَاكُمْ تَنْصُرُونِي عَلَيْهِ، فَيَغْضَبَ فَيَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَغْضَبَ لِغَضَبِهِ، فَيَغْضَبَ اللَّهُ لِغَضَبِهِمَا فَيَهْلِكَ رَبِيعَةُ، قَالَ: فَرَجَعُوا عَنِّي، وَانْطَلَقْتُ أَتْلُوهُ حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَصَّ الَّذِي كَانَ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «يَا رَبِيعَةُ مَا لَكَ وَالصِّدِّيقُ؟» قَالَ: فَقُلْتُ مِثْلَ مَا قَالَ كَانَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ لِي: قُلْ: مِثْلَ مَا قُلْتُ لَكَ فَأَبَيْتُ أَنْ أَقُولَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "أَجَلْ، فَلَا تَقُلْ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ، وَلَكِنْ §قُلْ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ" قَالَ: فَوَلَّى الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ يَبْكِي «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ»
المستدرك على الصحيحين - ط العلمية
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الإسناد 1:الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ إملاء - في رجب سنة ثمان وتسعين وثلاث مائة عن علي بن حمشاذ العدل عن هشام بن علي السدوسي عن عفان بن مسلم عن Mubarak bin Fadala عن أَبُو عِمرانَ الجَونيُّ عن ربيعة بن كعب الأسلميليس من الرواة: كنت أخدم الإسناد 2:الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ إملاء - في رجب سنة ثمان وتسعين وثلاث مائة عن علي بن حمشاذ العدل عن محمد بن إسحاق عن عفان بن مسلم عن Mubarak bin Fadala عن أَبُو عِمرانَ الجَونيُّ عن ربيعة بن كعب الأسلميليس من الرواة: كنت أخدم ٢٧١٨ - حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ إِمْلَاءً - فِي رَجَبٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِ مِائَةٍ - ثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السَّدُوسِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ: كُنْتُ أَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا رَبِيعَةُ، أَلَا تَتَزَوَّجُ؟» قَالَ: فَقُلْتُ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَ، مَا عِنْدِي مَا يُقِيمُ الْمَرْأَةَ وَمَا أُحِبُّ أَنْ يَشْغَلَنِي عَنْكَ شَيْءٌ، قَالَ: فَأَعْرَضَ عَنِّي، ثُمَّ قَالَ لِي بَعْدَ ذَلِكَ: «يَا رَبِيعَةُ، أَلَا تَتَزَوَّجُ؟» قَالَ: فَقُلْتُ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَ، وَمَا عِنْدِي مَا يُقِيمُ الْمَرْأَةَ وَمَا أُحِبُّ أَنْ يَشْغَلَنِي عَنْكَ شَيْءٌ، فأعرض عني، قَالَ: ثم رَاجَعْتُ نَفْسِي فَقُلْتُ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ أَعْلَمُ بِمَا يُصْلِحُنِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، قَالَ: وَأَنَا أَقُولُ فِي نَفْسِي: لَئِنْ قَالَ لِي الثَّالِثَةَ لَأَقُولَنَّ: نَعَمْ، قَالَ: فَقَالَ لِيَ الثَّالِثَةَ: «يَا رَبِيعَةُ أَلَا تَتَزَوَّجُ؟» قَالَ: فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، مُرْنِي بِمَا شِئْتَ أَوْ بِمَا أَحْبَبْتَ قَالَ: " انْطَلِقْ إِلَى آلِ فُلَانٍ، إِلَى حَيٍّ مِنَ الْأَنْصَارِ، فِيهِمْ تَرَاخي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْ لَهُمْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُقْرِئُكُمُ السَّلَامَ، وَيَأْمُرُكُمْ أَنْ تُزَوِّجُوا رَبِيعَةَ فُلَانَةً - امْرَأَةً مِنْهُمْ - "، قَالَ: فَأَتَيْتُهُمْ فَقُلْتُ لَهُمْ ذَلِكَ قَالُوا: مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَبِرَسُولِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَاللَّهِ لَا يَرْجِعُ رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا بِحَاجَتِهِ، قَالَ: فَأَكْرَمُونِي وَزَوَّجُونِي وَأَلْطَفُونِي، وَلَمْ يَسْأَلُونِي الْبَيِّنَةَ، فَرَجَعْتُ حَزِينًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا بَالُكَ؟» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَيْتُ قَوْمًا كِرَامًا فَزَوَّجُونِي وَأَكْرَمُونِي وَأَلْطَفُونِي وَلَمْ يَسْأَلُونِي الْبَيِّنَةَ، فَمِنْ أَيْنَ لِيَ الصَّدَاقُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِبُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ: «يَا بُرَيْدَةُ، اجْمَعُوا لَهُ وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ» قَالَ: فَجَمَعُوا لِهُ وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ قَالَ: فَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اذْهَبْ بِهَذَا إِلَيْهِمْ، وَقُلْ هَذَا صَدَاقُهَا» فَذَهَبْتُ بِهِ إِلَيْهِمْ، فَقُلْتُ: هَذَا صَدَاقُهَا، قَالَ: فَقَالُوا: كَثِيرٌ طَيِّبٌ، فَقَبِلُوا وَرَضُوا بِهِ، قَالَ: فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ أُولِمُ؟ قَالَ: فَقَالَ: «يَا بُرَيْدَةُ اجْمَعُوا لَهُ فِي شَاةٍ» قَالَ: فَجَمَعُوا لِهُ فِي كَبْشٍ سَمِينٍ، قَالَ: وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " اذْهَبْ إِلَى عَائِشَةَ فَقُلِ: انْظُرِي إِلَى الْمِكْتَلَ الَّذِي فِيهِ الطَّعَامُ فَابْعَثِي بِهِ " قَالَ: فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ ﵂ فَقُلْتُ لَهَا ذَاكَ، فَقَالَتْ: هَا هُوَ ذَاكَ الْمِكْتَلُ فِيهِ سَبْعَةُ آصُعٍ مِنْ شَعِيرٍ، وَاللَّهِ إِنْ أَصْبَحَ لَنَا طَعَامٌ غَيْرُهُ قَالَ: فَأَخَذْتُهُ فَجِئْتُ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " اذْهَبْ بِهَا إِلَيْهِمْ فَقُلْ: لِيُصْلَحْ هَذَا عِنْدَكُمْ خُبْزًا " قَالَ: فَذَهَبْتُ بِهِ وَبِالْكَبْشِ، فَقَالَ: فَقَبِلُوا الطَّعَامَ، وَقَالُوا: اكْفُونَا أَنْتُمُ الْكَبْشَ، قَالَ: وَجَاءَ نَاسٌ مِنْ أَسْلَمَ فَذَبَحُوا، وَسَلَخُوا وَطَبَخُوا، قَالَ: فَأَصْبَحَ عِنْدَنَا خُبْزٌ وَلَحْمٌ، فَأَوْلَمْتُ، وَدَعَوْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ
٢٧١٨ - لم يحتج مسلم بمبارك
قَالَ: وَأَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرْضًا، وَأَعْطَى أَبَا بَكْرٍ أَرْضًا، فَاخْتَلَفْنَا فِي عِذْقِ نَخْلَةٍ، قَالَ: وَجَاءَتِ الدُّنْيَا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذِهِ فِي حَدِّي وَقُلْتُ: لَا بَلْ هِيَ فِي حَدِّي. قَالَ: فَقَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ كَلِمَةً كَرِهْتُهَا وَنَدِمَ عَلَيْهَا، قَالَ: فَقَالَ لِي: يَا رَبِيعَةُ قُلْ لِي مِثْلَ مَا قُلْتُ لَكَ، حَتَّى تَكُونَ قِصَاصًا، قَالَ: فَقُلْتُ: لَا وَاللَّهِ مَا أَنَا بِقَائِلٍ لَكَ إِلَّا خَيْرًا، قَالَ: وَاللَّهِ لَتَقُولُنَّ لِي كَمَا قُلْتُ لَكَ، حَتَّى تَكُونَ قِصَاصًا، وَإِلَّا اسْتَعْدَيْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قَالَ: فَقُلْتُ: لَا وَاللَّهِ مَا أَنَا بِقَائِلٍ لَكَ إِلَّا خَيْرًا، قَالَ: فَرَفَضَ أَبُو بَكْرٍ الْأَرْضَ، وَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَجَعَلْتُ أَتْلُوَهُ، فَقَالَ
أُنَاسٌ مِنْ أَسْلَمَ: يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ هُوَ الَّذِي قَالَ مَا قَالَ، وَيَسْتَعْدِي عَلَيْكَ، قَالَ: فَقُلْتُ: أَتَدْرُونَ مَنْ هَذَا؟ هَذَا أَبُو بَكْرٍ هَذَا ثَانِيَ اثْنَيْنِ، هَذَا ذُو شَيْبَةِ الْمُسْلِمِينَ، إِيّ َاكُمْ لَا يَلْتَفِتْ فَيَرَاكُمْ تَنْصُرُونِي عَلَيْهِ، فَيَغْضَبَ فَيَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَيَغْضَبَ لِغَضَبِهِ، فَيَغْضَبَ اللَّهُ لِغَضَبِهِمَا فَيَهْلِكَ رَبِيعَةُ، قَالَ: فَرَجَعُوا عَنِّي، وَانْطَلَقْتُ أَتْلُوهُ حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَصَّ الَّذِي كَانَ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا رَبِيعَةُ مَا لَكَ وَالصِّدِّيقُ؟» قَالَ: فَقُلْتُ مِثْلَ مَا قَالَ كَانَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ لِي: قُلْ: مِثْلَ مَا قُلْتُ لَكَ فَأَبَيْتُ أَنْ أَقُولَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَجَلْ، فَلَا تَقُلْ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ، وَلَكِنْ قُلْ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ " قَالَ: فَوَلَّى الصِّدِّيقُ ﵁ وَهُوَ يَبْكِي «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ»